تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٥٤ - الثاني في الحجّ
كان مطلقاً قيل: يعيد الحجّ يمشي ماركب، والأقوى الإعادة ماشياً، وإن كان لعذر، فإن كان النذر مقيّداً أجزأ، وهل يجب سياق بدنة ؟ المرويّ ذلك [١] والأقربُ عندي الاستحبابُ وإن كان مطلقاً، فالأقوى توقّع المكنة، سواء قلنا إنّ المشي يجب من بلده أو من الميقات، فالإحرام من الميقات إلاّ أن ينذره متقدّماً .
٥٩١٨. الثالث : لو نذر أن يحجّ ماشياً فعجز، لم يسقط عنه الحجّ، ويجب أن يحجّ راكباً، وهل يجب على ناذر المشي أن يقف مواضع العبور ؟ الأقربُ أنّه مستحبّ، ويسقط فرض المشي عن ناذره بعد طواف النساء .
ولو نذر أن يحجّ راكباً فمشى، فالأقرب أنّه يحنث فيكفّر عن خلف النذر .
وإذا أفسد الحجّ المنذور ماشياً، وجب القضاء مشياً، وكذا إن فاته الحجّ ويسقط عن من فاته توابع الوقوف من المبيت بمزدلفة ومنى والرمي، ويتحلّل بعمرة، ويمضي في الحجّ الفاسد حتّى يتحلّل منه، وهل يجب المشي إلى التحلّل ؟ فيه نظرٌ ، أقربُهُ عدمُ الوجوب، ثمّ يجب قضاء النذر إن كان مطلقاً، أو فرّط في إتيان الموقّت .
٥٩١٩. الرابع: لو نذر أن يطوف على أربع ، قال الشيخ: عليه طوافإن ليديه ورجليه [٢] والأقربُ بطلانُ النذر .
[١] الوسائل : ١٦ / ٢٠٣ ، الباب ٢٠ من كتاب النذر والعهد ، الحديث ١ .
[٢] قال الشيخ في النهاية: ٢٤٢ ـ كتاب الحج ـ: ومن نذر أن يطوف على أربع ، كان عليه طوافان: أُسبوعٌ ليديه وأُسبوع لرجليه . ولاحظ التهذيب : ٥ / ١٣٥ في ذيل الحديث ٤٤٥ من كتاب الحج باب الطواف .