تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٠٧ - المقصد الثاني في متعلّق اليمين
والاعتبار في الانتقال بأن يزول عن المكان بنيّة الانتقال .
ولو كانا في خان فسكن كلُّ واحد منهما بيتاً ، فليسا بمتساكنين ، وكذا لو كانا في بيتين لدار كبيرة لكلٍّ منهما غلق منفرد .
ولو كانت الدار صغيرةً ، فهما متساكنان وإن انفرد كلّ منهما بغلق .
ولو كان أحدهما في بيت الدار الكبيرة ، والآخر في الصّفَّة . أو كانا في صُفَّتها أو في بيتها ، وليس لأحدهما غلق دون الآخر ، فهما متساكنان ، ولو جعل بينهما جدار ولكلٍّ من البيتين بابٌ فليسا بمتساكنين ، لكن يشترط انتقال أحدهما في الحال ، والعود إلى البناء ، فلو مكثا لبناء الجدار قبل الانتقال حنث ، ولو انفرد بحجرة من دار طريقها على الدار ، فالأقرب أنّه ليس بمساكنه .
ولو نوى أنّه لايساكنه في درب أو بلد ، فهو على مانواه ، وكذا لو نوى أن لايساكنه في بيت واحد .
ولو حلف لايساكنه في هذه الدار فقسّماها حجرتين ، وبنيا بينهما حائطاً ، وفتح كلٌّ منهما لنفسه باباً ، ثمّ سكنا فيهما ، لم يحنث .
ولو حلف لاسكنت هذه الدار فأُكره على المقام ، لم يحنث ، وكذا لو كان في جوف الليل ، ولم يجد منزلاً يتحوّل إليه ، أو يحول بينه وبين المنزل حائلاً من أبواب مغلقة ، أو خوف على نفسه أو أهله، فأقام أيّاماً ، ناوياً للنقلة متى قدر ، ولو لم ينو النقلة حنث .
ولو حلف على نقل متاعه ، بنى على العادة بحيث لايترك النقل المعتاد ، ولا يلزمه جمع دوابّ البلد ،ولا النقل بالليل ، ولاوقت الاستراحة عند التعب ، ولا وقت الصلاة .