تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٨ - المطلب الأوّل في نفقة الزّوجات
ولو بانت حاملاً ، وأتت به لمدّة يمكن أن يكون منه ، فالولد له، والنفقة عليه إلى حين الوضع، وإن أتت به لأكثر من أقصى مدّة الحمل من حين الطلاق، لحق به الولد في هذه المدّة وقدر العدّة ، لأنّ الطلاّق رجعيٌّ.
وإن أتت به لأكثر من ذلك، انتفى عنه بغير لعان، ولا تنقضي عدّتها به عنه، فيكون عدّتها بالأقراء .
فإن نسبَتْهُ إلى غير الزوج، وذكرت أنّه وطئها بعد الأقراء، استعيدت الفاضل.
وإن قالت: بعد قرءين ، فلها نفقتها[١] ولا شيء لها عن مدّة الحمل، وعليها تتمّة الاعتداد بالقرء الثالث بعد الوضع، ولها نفقته .
وإن قالت: عقيب الطلاق، فعدّتها بعد الوضع ثلاثة أقراء، فلا نفقة لها عن مدّة الحمل ، فتردّها ، وتأخذ نفقة الأقراء بعد الوضع .
وإن نسبَتْه إليه وأنكر، فالقولُ قولُه مع اليمين، فإن قالت: وطئني [٢] بعد الأقراء، ردّت الزائد ، وإن قالت: بعد الطلاق ، فالأقرب سقوط النفقة عنه عمّا زاد عن ثلاثة أقراء .
ولو ارتدّت المسلمة، سقطت نفقتها، فإن رجعت في العدّة ، عادت لما يستقبل ، فإن كانت حاملاً وقلنا النفقة لها[٣] فكذلك، وإن كانت للحمل، وجبت على إشكال .
[١] في «أ»: نفقتهما .
[٢] في «ب»: وطئتني .
[٣] في «أ»: لهما .