تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٧٦ - الفصل السّابع في اللّواحق
٥٧٩٨. الثالث والعشرون : لو كاتبه على دنانير فأبرأه دراهم أو بالعكس، لم تصحّ البراءة، ولو قال : أردت قيمة الدراهم من الدنانير، صحّت البراءة في قيمتها.
ولو ادّعى العبد ذلك وأنكر السيّد، فالقولُ قولُهُ مع اليمين، وكذا القولُ قولُ ورثة السيّد لو مات في ذلك، ويحلفون على نفي العلم بأنّ مُوِّرثهم أراده.
ولو قال السيّد : قبضت آخر كتابتك، لم يكن إقراراً باستيفاء الجميع، لاحتمال إرادة قبض النجم الأخير دون ما قبله، فالقولُ قولُهُ مع يمينه لو ادّعى المكاتبُ إرادةَ الجميع.
ولو قال : قبضت آخر كتابتك إن شاء الله، بطل إقراره، لتعلّقه بالاستثناء[١]، وكذا لو قال : إن شاء زيد، لتعلّقه بالصّفة، وإلاقرارُ لايقبل التعليق بالاستثناء ولا الصّفة.
٥٧٩٩. الرابع والعشرون: تصحّ الوصية بالكتابة، فإن خرجت قيمة العبد من الثلث أُجبر الورثة على ذلك، إلاّ أن يردّ العبد، ولو طلب بعد الردّ الكتابة لم يجب.
ثمّ الموصي إن عيّن قدراً كُوتب عليه، فان أدّى المال لم يحتسب من التركة، بل هو حقّ للورثة، كما لو أوصى بنخل فأثمر، أو بماشية فنتجت، ويعتق العبد والولاء للسيّد إن شرطه، وإن لم يؤدّ المال استرقّه الوارث.
ولو لم يعيّن كُوتب على ماجرت به العادة بكتابة مثله، والعرف يقتضي
[١] في «أ» : لتعليقه في الموضعين بالاستثناء.