تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢١١ - الفصل الرابع في الأحكام
الدين صحّ العتق واستُسعي العبد في قضاء الدين. [١] والحقّ خلافُ ذلك .
٥٦٦٦. الرابع عشر: لو أَعتَقَ الحبلى بمملوك لم يسر إلى الحمل، سواء علم المولى أو لا، وسواء استثناه أو لا، وقول الشيخ: إن لم يستثنه كان حرّاً [٢] ليس بجّيد .
٥٦٦٧. الخامس عشر: لو أمره بعتق عبده عنه، فأعتقه، صحّ العتقُ عن الآمر، وهل يستعقب القيمة؟ فيه إشكال .
ولو قال: وعليّ قيمته، لزم أداء القيمة أمّا لو قال: وعليّ كذا، ففي لزوم المعيّن إشكال .
ولو أذن له فيه، ثمّ رجع، فأعتقه المالك ولم يعلم بالرجوع، فالأقربُ وقوعُهُ عن الآمر، وعليه الضمان .
[١] النهاية: ٥٤٥ .
[٢] قال الشهيد في المسالك: ١٠ / ٣٤٣: المشهور بين الأصحاب أنّ عتق الحامل لا يسري إلى الحمل وبالعكس، لأنّ السراية في الأشقاص لا في الأشخاص .
ثمّ إنّ ما حكاه المصنّف عن الشيخ من التفصيل بين الاستثناء فلا يشمله العتق وعدمه فيشمله لا ينطبق على عبارة الشيخ في النهاية حيث قال: وإذا أعتق الرجل جارية حبلى من غيره، صار ما في بطنها حرّاً كهيئتها، وإن استثناه من الحرّية لم يثبت رقُّه مع نفوذ الحرّية في أُمّه. النهاية: ٥٤٥ .
ويؤيّد ما ذكرناه مافي المسالك: ١٠ / ٣٤٣ حيث قال: وذهب الشيخ في النهاية وجماعة إلى تبعية الحمل للحامل في العتق وإن استثناه .