تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٥٦ - الفصل الثاني في عدّة الحرائر في الطلاق
أمّا لو رأت الدّم في الشهر الثالث وتأخّرت الحيضة الثانية والثالثة فإنّها تصبر سنةً، لاحتمال الحمل، ثمّ تعتدّ بعد ذلك بثلاثة أشهر، وهذه هي المسترابة،والشيخ (رحمه الله) قال في النهاية: إن تأخّرت الحيضة الثانية صبرت تمام تسعة أشهر، ثمّ تعتدّ بثلاثة أشهر، وإن رأت الحيضة الثانية صبرت سنة، ثمّ تعتدّ بثلاثة أشهر، وأيّهما مات مابينه وبين خمسة عشر شهراً ورثه الآخر [١] وفيه إشكال، والرواية [٢] ضعيفة [٣].
٥٥٥٤. الرابع: إذا رأت الدّم بعد الطلاق مرّةً، ثمّ بلغت سنّ اليأس اعتدّت بشهرين آخرين .
ولو طلّق المستحاضة وعرفت أيّام حيضها اعتدّت بالأقراء، وإن لم تعرفها اعتبرت صفة الدّم، واعتدّت بما شابه دم الحيض، فان اشتبه رجعت إلى عادة نسائها، فإن اختلفن أو فقدن، اعتدّت بثلاثة أشهر إن قلنا إنّ هذه تتحيّض في كلّ شهر مرّة، وعلى قول بعض علمائنا إنّها تجعل عشرة أيّام طهراً وعشرةً حيضاً كانت عدّتها أربعين يوماً ولحظتين .
[١] النهاية: ٥٣٣ .
[٢] وهي ما رواه الشيخ باسناده عن عمار الساباطيّ قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الرجل عنده امرأة شابّة وهي تحيض في كلّ شهرين أو ثلاثة أشهر حيضةً واحدةً كيف يطلّقها زوجها؟ فقال: أمر هذه شديد هذه تطلّق طلاق السنّة تطليقةً واحدةً على طهر من غير جماع بشهود، ثم تترك حتّى تحيض ثلاث حيض، متى حاضتها فقد انقضت عدّتها، قلت له: فإن مضت سنة ولم تحض فيها ثلاث حيض، فقال: يتربّص بها بعد السّنة ثلاثة أشهر ثمّ قد انقضت عدّتها، قلت: فإن ماتت أو مات زوجها؟ قال: أيّهما مات ورث صاحبه ما بينه وبين خمسة عشر شهراً. التهذيب: ٨ / ١١٩ برقم ٤١٠; الوسائل: ١٥ / ٤٢٢، الباب ١٣ من أبواب العدد، الحديث ١.
[٣] لأجل عمّار الساباطي .