تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٧٣ - الفصل الرابع في الرجعة
الثاني لو فارقته، رُدّت إلى الأوّل[١] كما لو اشترى عبداً ممّن ادّعى أنّه أَعْتَقَهُ، أو غصبه من زيد[٢].
ولا يفتقر في الردّ إلى نكاح متجدّد.
ولو صدّق المولى زوج أمته في الرّجعة ، فكلّ موضع قلنا في حقّ الحرّة: القول قول الزوج فهنا كذلك، وكلّ موضع قدّمنا قولَ الحرّة، فالقول قول السيّد والزوج أيضاً ، لا قولها، نعم القول قول الأمة في انقضاء العدة.
٥٤١٩ . الخامس: لو راجع فأنكرت الدخول وادّعاه ، فالقولُ قولُها مع اليمين، فلا عدّة معها، ولا رجعة له، ولا يرجع عليها بالصّداق المقبوض، وترجع هي بالنصف مع عدم القبض .
ولو ادّعت الدخولَ فأنكره ، حلف ، وعليها العدّة، ولا نفقة ، ولا سكنى، ولا رجعة له، ويرجع عليها بنصف الصداق إن كانت قبضته ، وإلاّ رجعت هي بالنّصف .
ولو قال: أَخبَرَتْني بانقضاء العدّة ، وراجَعْتُها ، ثمّ قالت: لم تنقض ، صحّت الرجعة، لأنّه لم يقرّ بالانقضاء بل أخبر عنها.
ولو ادّعت انقضاءَ العدّة بالحيض في المحتمل، قُدّم قولُها مع اليمين ، ويُقَدّم قولُ الزّوج لو ادّعَتْهُ بالأَشْهُرِ.
[١] وعلّله في المبسوط: ٥ / ١٠٥ بما هذا نصّه: «لأنّه ما دام حيّاً فإنّ اعترافها وقولها لا يقبل، لأنّه كان في حقّ الغير، فإذا سقط حق ذلك الغير قُبِلَ قولها في حقّها فرُدَّتْ إليه» .
[٢] فإنّه لا يقبل قوله في حق الغير، وأمّا إذا اشتراه فيحكم بعتقه أو بردّه إلى المغصوب منه لإقراره المتقدّم . لاحظ المبسوط: ٥ / ١٠٥ .