تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٦٢٠ - الفصل الثاني في أحكام الصّيد
كالجرس، ليُثبت السّمك فيها، فوثبت في السفينة، فالوجه أنّه يملكها ، ولو وقعت في حجر إنسان فكذلك دون من وقعت في حجره على إشكال .
ولو أغلق عليه باباً ولا مخرج له ، ففي تملّكه بذلك نظرٌ، وكذا لو ألجأه الى مضيق لا يمكنه الخروج منه، والوجه عندي أنّه لا يملكه ما لم يقبضه باليد أو بالآلة.
٦٢١٩. الثالث عشر: لو صاد طيراً وعليه أثرُ ملك بأن كان مقصوصاً لم يملكه الصائد، وكذا لو صاد غيره وعليه أثر ملك بأن وجد في عنق الصيد قلادة أو في أُذنه قرطاً ، سواء كان ممتنعاً أولا .
ولو انتقلت الطيور من برج إلى آخر لم يملكها الثاني.
٦٢٢٠. الرابع عشر: يكره صيدُ الوحش والطير ليلاً، وصيدُ السمك يوم الجمعة قبل الصلاة، وأخذُ الفراخ من أعشاشهنّ، وليس ذلك بمحظور.
٦٢٢١. الخامس عشر: صيد السمك إخراجُهُ من الماء حيّاً ، سواء كان المُخرج له مسلماً أو كافراً، ومن أيّ أجناس الكفّار كان، لكن يشترط في الكافر مشاهدة إخراجه حيّاً سواء مات في يده بعد إخراجه قبل أخذ المسلم له منه، أو لم يمت إلاّ بعد أخذ المسلم .
وللشيخ (رحمه الله) قول في الاستبصار يقتضي اشتراط أخذه منه حيّاً [١] . وليس بجيّد ، ولا يشترط في المسلم ذلك، بل لو وجد في يده ميّتاً حلّ أكلُهُ ، سواء كان عدلاً أو فاسقاً .
[١] الاستبصار: ٤ / ٦٤ في ذيل الحديث ٢٢٨.