تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٦٢ - المطلب الثالث الصيغة
ولو قال: أنتِ طالق، وقال: أردت أن أقول: طاهر، قُبِل منه ، ودُيِّن بنيّته.[١]
٥٣٩٨ . الثامن: لو حلف بالطلاق لم يقع، وكذا لو علّقه بشرط، سواء كان معلوماً أو مجهولاً، وكذا لو علّقه بمشيئة الله تعالى، سواء قال: أنتِ طالق إن شاء الله، أو إلاّ أن يشاء الله، أو متى شاء الله، أو إذا [٢] شاء الله ، أو ما شاء الله، وكذا إن شاء زيد أو إن لم يشأ ، أو إلاّ أن يشاء ، سواء قال زيد: قد شئت أولا، أو إن طلعت الشمس، أو عند طلوعها، أو عند هلال شوّال، أو إن كان الطلاق يقع بك، سواء علم بإمكان وقوع الطلاق بها أولا.
ولو قال: أنتِ طالق إذا شاء الله، فالأقربُ وقوعُهُ ، ولو قال: أنتِ طالق في مكّة أو بمكّة وقع، لأنّ وقوعه يستلزم تحقّقه في كلّ مكان، ولو قال: أردت إذا كنت بمكّة قُبِلَ منه، وبطل الشرط.
٥٣٩٩ . التاسع: من ليس من ذوات الحيض لصغر أو كبر والحاملُ وغيرُ المدخول بها، ليس لطلاقها سنّة ولا بدعة، بل يقع مباحاً .
والبدعة طلاق الحائض مع الدخول والحضور أو في حكمه، والموطوءة في طهر الطلاق، وهو غير واقع عندنا، ومع انتفاء الوصفين يكون طلاق السنّة، فإذا طلّق الأُولى لا للبدعة ولا للسنّة ، [٣] أو طلّقها لإحداهما طُلِّقت واحدةً ولغت الضميمةُ، ولو قصد مع البدعة في الصغيرة وقوعَهُ زمانها لم يقع، تدييناً له بالنيّة، وكذا لو أطلق أنتِ طالق، ثمّ قال: نويت إن دخلت الدار، قُبِلَ،
[١] والمراد انّه قبل منه ظاهراً ودُيّن بنيّته باطناً .
[٢] في «ب»: أو كذا .
[٣] في «أ»: لا بالبدعة ولا بالسنّة .