تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٦٠ - المطلب الثالث الصيغة
ولا يقع شيء لو اعتقد الطلاق ولم يتلفّظ به.
٥٣٩٣ . الثالث: لو قال: أنت طلاقٌ أو الطلاق أو من المطلَّقات، لم يكن شيئاً وإن نواه، ولو قال مُطلّقة قال الشيخ: الأقوى وقوعه مع النيّة ، قال: ولو قال: طلّقتكِ وقع .[١] ولو سئل هل طلّقت فلانة؟ فقال نعم ، قال: وقع. [٢] وعندي فيه نظر.
٥٣٩٤ . الرابع: لو نطق بالصريح بغير العربيّة مع العجز عن النطق بالعربيّة، وقع، ولا يقع مع القدرة، وكذا لا يقع بالإشارة إلاّ مع العجز عن النطق، وكذا الأخرس يطلّق بالإشارة .
ولو كتب الطلاق مع القدرة لم يقع، سواء كان حاضراً أو غائباً، وقال الشيخ: يقع في الغائب [٣] وليس بجيّد.
ولو عجز فكتب الصيغة ناوياً، وقع ، ولو أمر غيره أن يكتب أنّ فلانة طالق، لم يقع بالأمر، فإن طلّق قولاً، ثمّ أمره ، وقع بالإيقاع.
٥٣٩٥ . الخامس: يشترط في الصيغة النيّةُ، فلو تلفّظ بالصريح من غير نيّة لم يقع، ويديَّن في ذلك لو قال: لم أنو، وتجريدُها عن الشرط والصفة، وهل يشترط الواحدة؟[٤] قيل: نعم [٥] فلو قال: أنتِ طالق ثلاثاً فما زاد أو اثنتين ، لم يقع، وقيل: لا يشترط، ويقع واحدة ويلغو الزائد، [٦] ولا خلاف عندنا في أنّه لا يقع مازاد على واحدة.
[١] المبسوط: ٥ / ٢٥ .
[٢] النهاية: ٥١١ .
[٣] النهاية: ٥١٢ .
[٤] في «ب»: الوحدة.
[٥] القائل هو السيد المرتضى في الانتصار: ٣٠٨ ، المسألة ١٧٢ .
[٦] وهو خيرة الشيخ في النهاية: ٥١٢ ، والمبسوط: ٥ / ٦ ، والخلاف: ٤ / ٤٥٠ ، المسألة ٣ من كتاب الطلاق .