تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٨٤ - الفصل الثالث في كيفّية الأخذ
أمّا لو أقرّ بعد اعترافه لهما بشرائه لنفسه ، لم تثبت فيه الشفعة إلاّ بالبيّنة ، أو بإقرار الغائب بعد حضوره والصبيّ بعد بلوغه .
ولو كان الشريك غائباً فادّعى الحاضرُ على مَن حصّةُ الغائب في يده أنّه اشتراه من الغائب ، فصدّقه ، احتمل أخذُهُ بالشفعة ، لأنّ مَن العينُ فى يده يصدق في تصرفه ، وعدمُهُ لأنّه إقرارٌ على غيره ، والأوّل أقوى ، وكذا لو باع القابض وادّعى الشفيع إذن الغائب ، فإن أوجبنا الشفعة وقدم الغائب فأنكر البيع أو الاذن ، قُدِّمَ قولُهُ مع اليمين ، ويأخذ الشقص ، ويطالب بالأجرة من شاء منهما، فإن طالب الوكيل ، رجع على الشفيع ، لتلف المنافع في يده ، وإن طالب الشفيع لم يرجع على أحد .
أمّا لو ادّعى الوكيلُ الإذنَ ، وباع فأخذ الشريكُ بالشفعة ، استقرّ الضّمان على الوكيل ، لأنّه عاد ، فإن رجع الغائب على الشفيع ، رجع الشفيع على الوكيل، وإن رجع على الوكيل ، لم يرجع على الشفيع .
ولو ادّعى على الوكيل أنّه اشترى الشقص الّذي في يده، فقال : إنّما أنا وكيلٌ ، أو مستودعٌ ، قُدّمَ قولُهُ مع اليمين ، ولو كان للمدّعي بينّةٌ حُكِمَ بها ، ولو نكل احتمل القضاء عليه ، لأنّه لو أقرّ يُقضى عليه .
ولو ادّعى على رجل شفعةً في شقص اشتراه ، فأنكر المشتري ملكيّة المدّعي ، فالوجهُ عدمُ الاكتفاء باليد ، ويفتقر إلى البيّنة ، فإن ادّعى علمَ المشتري حلف المشتري على نفي العلم ، ولو نكل قُضِي عليه .
ولو ادّعى على شريكه شراء نصيبه من زيد فصدّقه زيدٌ ، وأنكر الشريك، وقال : بل ورثته من أبي ، فأقام المدّعي بيّنة لسبق ملك زيد ، لم تثبت