تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٦٩ - الفصل الثالث في كيفّية الأخذ
الفصل الثالث : في كيفّية الأخذ
وفيه تسعة عشر بحثاً :
٦١٨٢. الأوّل: يملك الشفيعُ الشقصَ بأخذه وبكلّ لفظ دلّ على أخذه ، مثل : أخذتُهُ بالثمن ، أو تملّكتُهُ ، أو نحو ذلك، وهل يملك بالمطالبة ؟ الأقربُ أنّه لا يملك ، وإلاّ لم يسقط الشفعة بالعفو بعد المطالبة .
ولا يفتقر التملّك إلى حكم الحاكم ، نعم يفتقر إلى أن يكون الثمن والشقص معلومين ، ولو كان أحدهما مجهولاً ، فقال : أخذتُ الشقصَ بمهما كان ، أو أخذتُ الشِّقصَ بالثمن مهما كان ، لم يصحّ ، وله المطالبة بالشفعة ، ثمّ يتعرّف قدر الثمن والمبيع فيأخذه بثمنه .
٦١٨٣. الثاني : إنمّا يستحقُ الشفيع الأَخذَ بالشفعة بعد العقد لا قبله إجماعاً ، وهل يتوقّف على انقضاء الخيار الّذي للبائع ؟ قال الشيخ (رحمه الله): نعم . [١] وفيه قوّة من حيث إنّ في الأخذ إسقاطُ حق البائع من الفسخ وإلزام البيع في حقّه بغير رضاه، وقال آخرون: لا يتوقّف .[٢] لأنّ الملك انتقل بالعقد ، ونحن في ذلك من المتوقّفين .
أمّا لو كان الخيار للمشتري خاصّةً ، فإنّ الشفعة تثبت ، فإن باع الشفيع
[١] المبسوط : ٣ / ١٢٣ ، والخلاف : ٣ / ٤٤٥ المسألة ٢١ من كتاب الشفعة .
[٢] وهو خيرة الحلّي في السرائر: ٢ / ٣٨٦ .