تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٦٠ - الفصل الثاني في المستحقّ
قال : إنّ الثمن في بلد آخر ، أُنظر بقدر وصوله إليه وزيادة ثلاثة أيّام مالم يتضرّر المشتري .
ولو دفع العاجز عن الثمن رهناً أو ضميناً ، لم يجب على المشتري القبولُ، وكذا لو بذل عوضاً عنه .
وإذا أخذ بالشفعة لم يلزم المشتري تسليم الشقص حتّى يقبض الثمن ، وإذا أجّل مدّة، ولم يحضر الشفيع الثمن فيها ، فسخ الحاكم الأخذ ، وكذا لو هرب الشفيع بعد الأخذ ، وللمشتري الفسخ من غير حكم حاكم .
٦١٧٥. الثاني: لا تثبت الشفعة للذّمّي على المسلم ، وكذا الحربيّ ، وتثبت للمسلم على الذّمّي وللذّمّي على مثله وعلى غيره من الكفّار ، وكذا لغير الذّمّي على مثله وعلى الذّمي ، فإن تبايعاه بخمر أو خنزير ، وكان الشفيع مسلماً ، أخذ بالقيمة عندهم ، وإن كان منهم وأخذ الشفيع المثل ، لم ينقض ما فعلوه .
وإن تقابض المتبايعان دون الشفيع ، وترافعوا الينا ، فالوجهُ ثبوتُ الشفعة ، ويأخذ بالقيمة لا المثل .
وتثبت لكلّ مسلم ، وإن اختلفوا في الآراء والمذاهب ، وتثبت للبدويّ على القرويّ وبالعكس .
٦١٧٦. الثالث : تثبت الشفعة للغائب ، سواء قربت غيبتُهُ أو بعدت ، فإن لم يعلم بالبيع إلاّ وقت قدومه ، فله المطالبة ، وإن طالت غيبته ، وكذا لو علم ولم يتمكّن من المطالبة في الغيبة ولا من التوكيل ، ولو تمكّن بطلت شفعتُهُ .
وحكمُ المريض وكلّ من لم يعلم بالبيع لعذر حكم الغائب .