تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٤٨ - المقصد الثاني في الأحكام
الغاصب إن غرمه ، ولا يرجع الغاصب عليه بها إن رجع المالك عليه ، وهل يرجع المستعير على الغاصب بالأُجرة لو غرمها للمالك ؟ فيه احتمال من حيث إنّه دخل على أنّ المنافع له غير مضمونة ، ومن حيث إنّه انتفع بما غرمه ، وكذا البحث فيما يتلف من الأجزاء بالاستعمال .
ولو ردّها المستعير أو المستودع على الغاصب ، فللمالك تضمينه ، ويستقرّ الضمان على الغاصب .
ولو وهبه لعالم بالغصب استقرّ الضمان على المتّهب ، ولو كان جاهلاً تخيّر المالك ، فإن ضمّن المتّهب ، رجع على الغاصب بالقيمة والأجر ، لأنّه غيره، وإن ضمّن الواهب لم يرجع على المتّهب ، وفيه احتمال .
ولو اتّجر بالمغصوب ، فالربح للمالك إن اشترى بالعين وإلاّ فله وعليه الضمان ، ولو ضارب به فكذلك ، وعليه أُجرة العامل إن كان العامل جاهلاً.
ولو غصبه في بلد فطالبه في آخر ، لزمه دفعُهُ إليه ، سواء كان أثماناً أو عروضاً ، وسواء كانت القيمة في البلدين واحدةً أو اختلفت ، بأن كانت أزيد في بلد الغصب أو أنقص ،وسواء كان في حمله مؤنةٌ أو لم يكن .
والمتزوّج [١] من الغاصب لا يرجع بالمهر [٢].
٦١٦٣. السادس عشر: لو غصب أمةً حاملاً ، فالولد مضمون ، وكذا الدّابّة ، ولو غصبها حائلاً فحملت عند الغاصب وولدت ، ضمن ولدها ، فإن أسقطته
[١] في «ب» : والتزوج .
[٢] في «ب»: به المهر .