تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٣٣ - المقصد الثاني في الأحكام
سقوطه بغير جناية ، وإن طلب منه الأرش تعلّق أرش العضو برقبته، وضمن الغاصب أقلّ الأمرين .
ولو جنى على سيّده، فجنايته مضمونةٌ على الغاصب أيضاً ، لأنّها من جملة جناياته الموجبة للنقص .
ولو زادت جنايةُ العبد على قيمته ثمّ مات ، فعلى الغاصب قيمته ، يدفعها إلى سيّده ، فإذا أخذها تعلّق بها أرش الجناية ، فإذا أخذ وليّ الجناية القيمة من المالك رجع المالك على الغاصب بقيمة أُخرى، لأنّ المأخوذة أوّلاً استحقّت بسبب وجد في يده ، فكانت من ضمانه .
أمّا لو كان العبد وديعةً فجنى بما يستغرق قيمته ، ثمّ قتله المستودع ، وجب عليه قيمته ، وتعلّق بها أرش الجناية ، فإذا أخذها وليّ الجناية ، لم يرجع المالكُ على المستودع ، لأنّه جنى وهو غير مضمون .
ولو جنى العبد في يد المالك بما يستغرق قيمته ، ثمّ غصبه غاصبٌ فجنى في يده بالمستغرق أيضاً، بيع في الجنايتين ، وقسّم ثمنه بينهما ، ورجع المالك على الغاصب بما أخذه الثاني ، لأنّ الجناية في يده ، وكان للمجنيّ عليه أوّلاً أَخذُه دون الثاني ، لأنّ الّذي أخذه المالك من الغاصب ، هو عوض ما أخذه المجنيّ عليه ثانياً ، فلا يتعلّق به حقُّهُ ، ويتعلّق به حقّ الأوّل، لأنّه بدلٌ عن قيمة الجاني .
ولو مات العبد في يد الغاصب ، فعليه قيمته بينهما ، ويرجع المالك على الغاصب بنصف القيمة ، لأنّه ضامن للجناية الثانية ، ويكون للمجنيّ عليه أوّلاً أن يأخذه كما قلناه .