تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٣ - المطلب الثاني في المحلّ
المطلب الثاني: في المحلّ
وفيه عشرة مباحث :
٥٣٨١ . الأوّل : محلّ الطلاق كلُّ امرأة عليها ولايةٌ تامّةٌ بعقد صحيح دائم، فلا يقع الطلاقُ بالرجل، سواء قالت هي: أنتَ طالق،[١] أو قال هو: أنا منكِ طالقٌ وإن نوى، ولا بالأجنبيّة، سواء علّقه بالنكاح أولا، وسواء كانت معيّنةً بأن يقول: إن تزوّجتكِ فأنتِ طالق أو أنتِ طالق، أو غير معيّنة ، بأن[٢] يقولَ: كلّ من أتزوّجها فهي طالق، وسواء علّقه بالاسم خاصّة، كقوله: فلانة طالق، أو مع قصد الوصف، كقوله: فلانة الأجنبيّة ، ولا ينقص العدد لو نكحها[٣].
وعنينا بتمام الولاية استمرارَ العقد، فلو طلّق المطلّقة منه لم يقع، سواء كانت مطلّقةً رجعيّةً أو بائنةً مالم يرجع في الرجعيّة ، ثمّ يطلّق ، فيصادف التمام .
وشرطنا العقد، لعدم وقوعه بالأمة والمحلَّلَة والمشتبهة .
وشرطنا صحّة العقد، لعدم قبول عقد الشبهة له، والعقد الفاسد ، فلو طلّق في عقد فاسد لم يصحّ ، بل يفرّق بينهما بغير طلاق.
وشرطنا دوامهَ ، لانتفاءالقابلية عن المتعة، ويشترط فيه إضافة الطلاق إليها.
٥٣٨٢ . الثاني: الخلوُّ من الحيض والنفاس شرطٌ في صحّة الطلاق إن كانت
[١] في «ب»: قالت: منّي أنت طالق .
[٢] في «أ»: كأن .
[٣] ان لا يحسب هذه الطلقة الباطلة من الطلقات المحرِّمة لو تزوّج تلك المطلقة المعلّقة. لاحظ المسالك: ٩ / ٣٤ .