تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٦٠ - الفصل الثاني في الملتقط من الحيوان
باعها وتصدّق بثمنها، والوجهُ عندي جوازُ إبقائها في يده، والإنفاق عليها من غير رجوع، وعلى تقدير البيع فالوجهُ جوازُ احتفاظ الثمن لصاحبها، ومع الصدقة فالوجهُ الضمانُ.
٦٠٦٣. الثامن: يجوز التقاط الكلب المنتفع به، ويلزمه التعريف سنةً، فإن لم يجد صاحبَهُ، انتفع به إن شاء مع الضمان، وإن شاء احتفظه أمانةً من غير ضمان.
٦٠٦٤. التاسع: يجوز لكلّ أحد أَخْذُ الضالّة في موضع الجواز من بالغ وغيره، وعاقل وغيره، وحرّ وغيره، مسلم وكافر، ويَنْتَزِعُ وليُّ الطفل والمجنون منهما ما يجدانِهِ ويتولّى التعريف منهما سنةً، فإن لم يأت المالك فعل المصلحة من الإبقاء أمانةً أو التمليك لهما.
٦٠٦٥. العاشر: إذا وجد الشاة في فلاة، جاز له أكلها في الحال بإجماع العلماء، لقوله (عليه السلام): خذها فإنّما هي لك أو لأخيك أو للذئب[١] ويلزمه حينئذ الضمانُ، وجاز إمساكها على صاحبها، وينفق عليها من ماله، أو يبيعها ويحتفظ ثمنها لصاحبها، وله أن يتولّى البيع بنفسه من غير إذن الحاكم، لأنّه أولى من أكلها، والوجهُ وجوب التعريف كغيرها.
٦٠٦٦. الحادي عشر: إذا وجد آخذُ الضالّةِ سلطاناً، رفع أمره إليه ليُنفق عليها أو يبيعها، وإن لم يجده أنفق من نفسه ، وهل يرجع به؟ قيل: لا [٢]لأنّ الحفظ
[١] الوسائل: ١٧ / ٣٦٥ ، الباب ١٣ من أبواب اللقطة ، الحديث ٥ و ٧ باختلاف قليل.
[٢] القائل هو الحلّي في السرائر: ٢ / ١١٠ .