تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٥٢ - الفصل الأوّل في اللّقيط
المسلمُ ومعه أبواه لم يحكم بإسلامه، ولو باعه الكافر من مسلم، لم يحكم بإسلامه، لأنّ الأثر إنّما هو في ابتداء الملك .
وتبعيّة الدار، [١] فمن وُجد في دار الإسلام حكم بإسلامه .
واللّقيط لا ولاء عليه لأحد من المسلمين، بل هو سائبة يتولّى من شاء، فإن مات ولا وارث له، فميراثُهُ للإمام.
٦٠٥٠. التاسع: اللّقيط إن لم يتوال أحداً فعاقلتُهُ الإمامُ، فإذا جنى خطأً فديته على الإمام، وكذا لو كانت عمداً وهو صغير، ولو كان كبيراً وجب عليه القصاص، ولو جنى شبيهَ العمد، فالديّة في ماله.
ولو قُتِلَ خطأً فالدّية للإمام، ولو قُتِلَ عمداً تخيّر الإمام بين القصاص وأخذ الدية مع بذل الجاني لها.
ولو جُني عليه في الطرف عمداً، فإن كان بالغاً اقتصّ أو عفا على مال أو مطلقاً ، وإن كان صغيراً، قال الشيخ: لا يقتصّ الإمام ولا يأخذ الدية، لعدم معرفة مراده وقت بلوغه كالطفل، ولا يقتصّ له أبوه ولا الحاكم.[٢] والوجهُ عندي جوازُ استيفاء الإمام ما هو أصلح له من القصاص أو الدّية مع بذل الجاني، وكذا وليّ الطفل .
وإن كانت الجناية خطأً وهو صغيرٌ، أخذ الإمام الدّية له، ولا يتولّى ذلك الملتقط إذ ولايته مختصّة بالحضانة، وعلى قول الشيخ (رحمه الله): ينبغي حبس الجاني إلى وقت بلوغه .
[١] هذه هي الجهة الثالثة للتبعية.
[٢] المبسوط: ٣ / ٣٤٦ .