تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٩٠ - الفصل الثالث في الأحكام
ولا يباع دار سكناه ولا ثياب الجسد ، ولو كان في المسكن زيادة عن قدر الحاجة بيع الزائد ، ولو كان العبد نفيساً ، أو الدار كذلك ، وأمكن الاستبدال بالأدون فيهما ، فالوجهُ عدمُ الوجوب .
أمّا لو كان له رأس مال [١] أو ضيعة إذا بِيعا التحق بالمساكين الّذين يأخذون الصدقة ، فالوجه وجوبُ بيعهما ، وقيل: حدّ العجز عن الإطعام أن لا يكون معه ما يفضل عن قوته وعن قوت عياله ليوم وليلة .[٢]
٥٩٧٩. الثاني : لو كان له مال غائب لم يجز له العدول إلى الصوم في المرتّبة ، بل يجب الصبر حتّى يصل أو يتحقّق اليأس من وصوله ، فيجوز له الانتقال .
ولو كان الصبر يتضمّن مشقّةً كما في الظهار ، ففي وجوب التأخير إشكال.
٥٩٨٠. الثالث: الاعتبار في المرتّبة بحال الأداء لاحال الوجوب ، فلو وجد العتق حال الوجوب ثمّ أعسر قبل الإخراج انتقل إلى الصوم ، ولم يستقر العتق في ذمّته ، ولا يعدّ عاصياً ، لعدم الفوريّة .
ولو كان عاجزاً عن العتق فشرع في الصوم ، لم يجب العدول عنه إلى العتق .
ولو صام يوماً واحداً ، لكن يستحبّ العدولُ، وكذا البحث لو عجز عن الصوم فشرع في الإطعام ثمّ أمكن الصوم .
٥٩٨١. الرابع : لو ملك الكفّارة وعليه دين مثلها وهو مطالب به ، فهو عاجز، ولو لم يكن مطالباً به ، فالوجهُ أنّه كذلك ، وكذا لو ملك دابّةً يضطرّ إلى ركوبها.
ولو تكلّف المعسر العتق أجزأه .
[١] في «أ»: رأس المال .
[٢] هو خيرة الخرقي في متن المغني وابن قدامة. لاحظ المغني لابن قدامة: ١١ / ٢٧٧ .