تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٩ - المقام الثاني في قدر النفقة
ولو وافقها على اليسار وادّعى نفقة الموسر، وادّعت نفقة المعسر، فالأقرب أنّ القولَ قولُها مع اليمين وعدم البيّنة .
٥٣٥٢ . السادس: النفقة تجب لزوجة العبد القنّ والمدبّر والمكاتب إذا كانت حرّةً ممكّنةً من نفسها دائماً ، أو أمة مكّنه سيّدها منها دائماً ، كما يجب على الحرّ المعسر، سواء شرطت النفقة عليه حال العقد أو لا، قال الشيخ: وجب في كسب العبد إن كان ذا كسب، وإلاّ في رقبته ، يباع منه كلّ يوم قدر نفقته، فإنّ تعذّر بيع كلّه ووقف ثمنه على النفقة ، وقد انتقل ملك سيّده عنه إلى آخر.[١] والأقرب عندي أنّ نفقته على سيّده، فله أن يسافر به، وعلى قول الشيخ ليس له ذلك، إلاّ أن يضمن النفقة .
ولو طلّق العبد زوجته بائناً ، فلا نفقة لها، ولو كانت حاملاً قال الشيخ: لا نفقة لها، لأنّ النفقة للحمل ، [٢] ثمّ قال: ولو قلنا إنّ عليه النفقة لعموم الأخبار [٣] في أنّ الحامل لها النفقة، كان قويّاً .[٤]
٥٣٥٣ . السابع: المكاتبُ المشروطُ، نفقةُ زوجته في كسبه، وكذا المطلق إذا تحرّر بعضه، قال الشيخ: ويكون نصيب الرقيّة نفقة المعسر، ونصيب الحريّة بحسب حاله فيها [٥] قال: ولا يجب على المكاتب نفقة ولده من زوجته، ويلزمه نفقة الولد من أمته .[٦]
[١] المبسوط: ٦ / ٢٠ .
[٢] والحمل في المقام لا نفقة له، وذلك لأنّ العبد لا يجب عليه نفقة ذوي أرحامه، وقد حذف المصنف ما لابدّ منه في تبيين عدم وجوب النفقة في المقام . لاحظ المبسوط: ٦ / ٢١ .
[٣] لاحظ الوسائل: ١٥ / ٢٣٠ ، الباب ٧ من أبواب النفقات .
[٤] المبسوط: ٦ / ٢١ .
[٥] المبسوط: ٦ / ٢١ .
[٦] المبسوط: ٦ / ٦ .