تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٨٩ - الفصل الثالث في الأحكام
وإلاّ يجد ذلك فليستغفر الله ربّه وينوي أن لا يعود ، فحسبه ذلك[١] ـ والله ـ كفّارة .[٢]
وهذا الحديث وان كان جَيّد السّند لكن فيه بحث ذكرناه في كتاب استقصاء الاعتبار[٣].
وفيه دلالة على الاكتفاء في الاستغفار للمظاهر وحلّ الوطء له ، وبعض علمائنا حرّم عليه الوطء [٤] عملاً بالحديث الأوّل ، [٥] والأقرب عندي الجواز .
الفصل الثالث: في الأحكام
وفيه أحد عشر بحثاً:
٥٩٧٨. الأوّل: من ملك رقبةً أو ملك ثمنها وأمكنه الشراء ، فهو واجدٌ للعتق ، لا ينتقل فرضه مع الترتيب ، ولو ملك رقبةً يفتقر إلى خدمتها لمرض أو منصبه الّذي لا يليق به مباشرةُ الأعمال، فله الصوّم ، وكذا لو وجد الثمن ولم يتمكّن من الشراء، أو اضطرّ إليه [٦] لنفقته وكسوته .
[١] في النسختين: بذلك .
[٢] الوسائل : ١٥ / ٥٥٥ ، الباب ٦ من أبواب الكفّارات ، الحديث ٤ .
[٣] هذا الكتاب من تآليفاته الثمينة القيّمة ، قال المصنف في الخلاصة: «إنّه كتاب لم يعمل مثله» وقال في الذريعة: ٢ / ٣٠: ذكر فيه المصنّف كلّ خبر وصل إليه ، وبحث في أحوال سنده صحة وغيرها ودلالة متنه ظهوراً وإجمالاً مع بيان ما فيه من المباحث الأدبيّة والمسائل الأُصولية وما يستنبط منه من الأحكام الشرعية .
وقال المصنّف في المختلف: ١ / ٦٥ في مسألة سؤر ما لا يؤكل لحمه بعد كلام أنيق مشبع طويل« هذا خلاصة ما أوردناه في كتاب استقصاء الاعتبار في تحقيق معاني الأخبار» .
[٤] وهو خيرة الشيخ في النهاية: ٥٢٥ ، والمبسوط: ٥ / ١٥٥ ، والمفيد في المقنعة : ٥٢٤ .
[٥] وهو رواية عاصم بن حميد عن أبي بصير عن الصادق (عليه السلام). تقدّم آنفاً .
[٦] في «أ»: «لو اضطرّ».