تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٦٩ - الفصل الثاني في خصالها
كفّارة قتل الخطاء: عتقُ رقبة، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستّين مسكيناً[١] مع أنه أفتى بالترتيب في كفّارة القتل، فيحتمل إرادتُهُ هنا وإرادة المقدار مع التخيير، والرواية دلّت على التخيير مع ضعف سندها[٢] فقيل : تأثم ولا كفّارة. [٣] وعلى تقدير الكفّارة لو جزَّتْه في غير المصاب بغير ضرورة ففي إلحاقه بالمصاب نظرٌ .
أمّا لو جزَّتْهُ للحاجة فلا كفّارة .
ولو جزَّتْ بعضَهُ ففي إلحاقه بالجميع إشكالٌ .
والجزّ هو القصّ، فلو نتفته أجمع لم يلحق بالجزّ على إشكال .
ولو حلقَتْهُ فالأقربُ إلحاقُهُ بالجزّ .
ولا فرق بين أن تفعل ذلك مباشرةً أو تأمر بفعله على إشكال .
٥٩٥٧. الرابع: لو نتفت المرأةُ شعرها في المصاب، وجب عليها كفّارةُ يمين، ويتساوى جميع الشعر وبعضه على إشكال، فالبحث في النتف بغير المصاب كالجزّ .
٥٩٥٨. الخامس: لو خدشت وجهها في المصاب وجب عليها كفّارةُ اليمين، ولا يشترط استيعاب الوجه بالخدش ولا إخراج الدم، وفي الرواية دلالةٌ على
[١] النهاية : ٥٧٣ .
[٢] الوسائل: ١٥ / ٥٨٣ ، الباب ٣١ من أبواب الكفّارات ، الحديث ١ .
[٣] كما في الشرائع : ٣ / ٦٨ ، وفي جواهر الكلام: ٣٣ / ١٨٥: «وأمّا ما في المتن من أنّه قيل: تأثم ولا كفّارة استضعافاً للرواية وتمسّكاً بالأصل، فلم نتحقّقه قبل المصنف، كما عن جماعة الاعتراف به أيضاً» .