تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٥٧ - الرابع الصلاة
واستقبال القبلة، وغيرهما، فإن كان العدد أزيد من ركعتين وأطلق، احتمل وجوب التشهد والتسليم عقيب كلّ ركعتين وعدمه، وإن عيّن انفصال كلّ ركعتين بتشهّد وتسليم وجب ، وإن عيّن انفصال كلّ عشرة ركعات مثلاً احتمل الوجوب .
٥٩٢٦. الثاني: إذا لم يعيّن الوقت جاز له التأخير إلى قبل الوفاة بمقدار الأداء، وإن عيّنه تعيّن، فإن أخلّ به عامداً كفّر وقضى، وإلاّ وجب القضاء خاصّة .
ويجب أن يكون الوقت المعيّن [١] مّما يصّح إيقاعُهُ فيه، فلو عيّنت الصلاة وقت الحيض أو النفاس، لم ينعقد النذر، وكذا لو عيّن وقتاً لا يتّسع لها .
٥٩٢٧. الثالث: إذا لم يعيّن مكاناً صلّى أين شاء، وإن عيّن موضعاً، فإن كان له مزيّة الفضيلة كالمسجد، تعيّن، فلو أوقعها في غيره لم يجز ووجب عليه الإعادة فيه .
ولو عيّن موضعاً معيّناً من المسجد تعيّن، وإذا عيّن موضعاً فيه مزيّةٌ فصلّى فيما هو أفضل منه ففي الإجزاء نظرٌ، وكذا في المساوي .
ولو عيّن أحد الأوقات المكروهة، فالوجه أنّه يتعيّن ولا يجزيه غيره .
ولو نذر صلاة النافلة وجبت على هيئتها، كما لو نذر صلاة عليّ (عليه السلام) [٢] أو صلاة جعفر [٣] .
[١] في «أ» : معيّناً .
[٢] وهي ركعتان يقرأ في الأُولى منهما الحمد مرةً والقدر مائة مرّة ، وفي الثانية الحمد مرّة والتوحيد مائة مرّة . لاحظ المجلد الأوّل من هذا الكتاب : ص ٢٩٥ .
[٣] لاحظ في كيفيّتها المجلد الأوّل من هذا الكتاب: ص ٢٩٤ .