تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣١١ - المقصد الثاني في متعلّق اليمين
ويحتمل الحنث لقوله تعالى: ((في بُيُوت أَذِنَ اللهُ أُن تُرفَعَ))[١] وقوله (عليه السلام): نعم البيت الحمام [٢] .
ولو حلف لا دخلت الدار ، اقتضى التأبيد ، ولو نوى مدّةً صحّ ودُيِّنَ بنيّته.
٥٨٥٥. السادس : إذا حلف ألاّ يدخل على زيد بيتاً ، فدخل عليه مع علمه بكونه فيه ، حنث ، ولو لم يعلم ، أو علم ونسي ، لم يحنث ، ولو كان فيه زيد وعمرو فدخل مع العلم بكون زيد ، حنث أيضاً ، سواء نوى الدُّخول على زيد أو أطلق ، ولو نوى الدخول على عمرو ، قوّى الشيخ عدم الحنث [٣] والأقوى الحنث .
ولو دخل الحالف بيتاً ، ثمّ دخل فيه المحلوف عليه ، فإن خرج الحالف في الحال لم يحنث ، وكذا لو أقام معه .
ولو حلف لا يدخل الدار فدخلها مُكرَهاً أو ناسياً أو جاهلاً بكونها هي المحلوف عليها ، لم يحنث .
٥٨٥٦. السابع : لو حلف لا يلبس ثوباً حنث بالابتداء والاستدامة ، فلو كان لابساً له قبل اليمين ، وجب عليه نزعُهُ عقيبَ اليمين أوّل حال الإمكان ، فإن أخّر عن ذلك حنث ، وكذا لو حلف لا يركب الدابّة ، وكذا لا سكنت هذه الدار ، ولا ساكنت زيداً أو لا ضاجعته ، أمّا لو حلف لا تزوّجت وله زوجة ، لم يحنث بالاستدامة ، وكذا لو حلف لا تطيّبت .
[١] النور : ٣٦ .
[٢] الوسائل : ١ / ٣٦١ ، الباب ١ من أبواب آداب الحمام ، الحديث ١ و ٤ (وهما مرويّان عن عليّ (عليه السلام)) .
[٣] المبسوط : ٦ / ٢٢٧ .