تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٠١ - المقصد الأوّل في نفس اليمين
ولابدّ في الاستثناء من القصد إليه، فلو تلفّظ به عقيب اليمين لسبق لسانه به، أو لأن عادته ذلك من غير قصد الاستثناء، لم يؤثّر أيضاً، وانعقدت اليمين، وكذا لو لم يقصد الاستثناء بل قصد أنّ أفعاله لا تكون إلاّ بمشيئة الله تعالى.
ولا يشترط في الاستثناء نيّته مع ابتداء اليمين بل عند التلفّظ به .
٥٨٤٤. الحادي عشر : لو علّق اليمينَ بشرط صحّ، وكانت موقوفةً، فإن وجد الشرط انعقدت، وإلاّ فلا، فلو قال : واللهِ لا دخلت الدار إن شاء زيدٌ، فإن قال زيدٌ: قد شئت أن لاتدخل فدخل، حنث، ولو قال : لم أشأ، انحلّت اليمين، وله الدخول قبل العلم بمشيئة زيد، والعلم بالمشيئة أن يقول بلسانه، ولو لم يعلم حال زيد إمّا لموت، أو غيبة، أو جنون، لم يمنع من الدخول .
٥٨٤٥. الثاني عشر: لافرق بين تقديم الشرط وتأخيره، فلو قال : والله إن شاء الله لأفعلنّ، أو لا فعلت، انحلّت اليمين .
ولو قال : واللهِ إن شاء زيدٌ لأفعلنّ، كانت موقوفةً على مشيئة زيد، فإن شاء وقعت اليمين، وإلاّ فلا.
ولو قال : واللهِ لأشربنّ إلا أن يشاء الله، أو لا أشرب إلاّ أن يشاء الله، لم يحنث بالشرب، ولا بتركه.
ولو قال : واللهِ لا أشرب إلاّ أن يشاء زيدٌ، فقد منع نفسَهُ من الشرب إلاّ أن يوجد مشيئة زيد، فإن شاء، فله الشربُ، وإن لم يشأ لم يشرب، ولو لم يعلم مشيئته لغيبة، أو جنون، أو موت، لم يشرب، فإن شرب حنث.
ولو قال : واللهِ لأشربنّ إلاّ أن يشاء زيدٌ، فقد التزم بالشرب إلاّ أن يشاء