تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٨٧ - المقصد الرابع في أُمّهات الأولاد
لكن علم أنّه مبدأ خلق آدميّ إمّا بشهادتهنّ أو غير ذلك، تعلّق به الأحكامُ أيضاً.
٥٨١٩. الثالث : أُمُّ الولد مملوكةٌ لا تتحرّر بموت المولى، بل من نصيب ولدها، ويجوز للمولى التصرّفُ فيها بالوطء والاستخدام وغير ذلك، إلاّ البيع والهبة، ولا يجوز بيعُها ما دام ولدها حيّاً، إلاّ في ثمن رقبتها إذا كان دَيناً على مولاها، وليس له سواها، وفي اشتراط موت المولى حينئذ خلاف والسيّد رحمه الله منع من بيعها مطلقاً [١] .
ولو مات الولد قبل مولاها جاز بيعها وهبتها، وصارت ملكاً طلقاً.
٥٨٢٠. الرابع : لو مات المولى وولدها حيّ عُتقَت من نصيب ولدها وإن استوعبته، ولو لم يف أو لم يكن سواها عتق نصيبه منها، وسعت في الباقي.
وفي رواية : إن كان الولد موسراً قُوِّمَت عليه [٢] والمعتمد الأوّل، ولا تعتق من أصل التركة عندنا .
٥٨٢١. الخامس : أُمّ الولد هل تجوز كتابتها؟ فيه إشكال ينشأ من أنّها عقد على الرقبة فأشبه البيع، ومن عدم التصادم لو سبقت الكتابة .
٥٨٢٢. السادس : لو أوصى لأُمّ ولده، فالأقرب عندي أنّها تعتق من الوصيّة، فإن فضل شيء عُتق من نصيب ولدها، وقيل : تعتق من نصيب الولد وتعطى الوصيّة [٣].
[١] الانتصار : ٣٨٣، المسألة ٢٢٦ في بيع أُمّهات الأولاد.
[٢] الوسائل : ١٦ / ١٠٨، الباب ٦ من أبواب الاستيلاد، الحديث ٤.
[٣] ذهب إليه المحقّق في نكت النهاية. لاحظ النهاية ونكتها : ٣ / ١٥١.