تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٣٥ - الفصل الرابع في العوض
عالماً، بأن قال: هذا عن صاحبي، فالوجهُ جوازُهُ، ويرجع به على الرقيق إن كان بإذنه، وإلاّ فلا.
وإن كان بعد العتق صحّ، فإن أدّى ما عُتقَ به بإذنه رجع، وإلاّ فلا، وإن أدّى مالم يُعتق به بإذنه، فهو قرضٌ عليه، فإن كان معه ما بقي في القرض [١] ومال الكتابة، صرف فيها، وإلاّ قُدّم مع التّشاحّ الدّين.
ولو كانا لسيدين فأدّى أحدهما عن رقيقه بعد العتق، صحّ مطلقاً، وإن كان قبله لم يصحّ، وإن علم القابض مالم يرض المالك، وله الرجوع على القابض، فإن أخّر حتّى عُتق الدافع، احتمل الرجوعُ على القابض، لوقوع القبض فاسداً، والعدمُ لزوال الرقّية المقتضية للفساد .
٥٧٢٤. التاسع: لو ظهر استحقاق العوض المدفوع، بطل الدفع وحُكِمَ بفساد العتق، فإن دفع غيرَهُ، عُتقَ مع بقاء الأجل، وإن مات قبل الدفع ثانياً، مات عبداً، وإن ظهر مَعيباً، فإن رضي به المولى، استقرّ العتق، فإن اختاره [٢] مع الأرش فله، والأقربُ أنّ له الردّ وإبطال العتق .
ولو تلفت العينُ عند السيّد، أو حَدَث فيها عيبٌ، استقرّ الأرش، وعاد حكم الرّقّ في العبد، فإن عجز عن الأرش استرقّه المولى، ويحتمل مع تجدّد عيب آخر ردُّهُ بالأوّل مع أرش الحادث.
ولو قال السيّد بعد قبض المستحقّ: هذا حرٌّ، أو أنت حرٌّ، لم يحكم بعتقه،
[١] في «ب»: بالقرض.
[٢] في «ب»: وإن اختاره.