تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٩٧ - الفصل الثالث في عتق السراية
السراية، كالرهن والكتابة والاستيلاد والجناية والتدبير، نعم لو كان وقفاً فالأقوى عدمُ السريان .
٥٦٤٢. السادس: لو تعدّد المُعتِقُ واتّحد زمانه، قوّمت حصص، المتخلّف عليهم[١] بالسّوية وإن تفاوتت الحصص [٢]، ولو كان أحدهم معسراً اختصّ بتقويم الجميع الباقي، ولو أُعسر أحدهم بالبعض، قُوِّمَ عليه بمقدار يساره وعلى الموسر بباقي الجميع .
٥٦٤٣. السابع: الأقوى أنّ حصّة الشريك تُعْتق بالأداء، ويحتمل بالعتق، وقوّى الشيخ أنّه إن وقع الأداء تُبُيِّنّا عتقه وقت العتق، وإلاّ لم يعتق [٣] فعلى الأوّل لو اختلفا في القيمة قُدِّمَ قولُ الشريك، لأنّه ينتزع منه .
ولو أعتق الشريك بالأقوى نفوذه، لمصادفته الملك، بخلاف مالو باع أو وهب لاستحقاق العتق .
ويجب على المُعتِقِ قيمة النصيب، فلو هرب أو فلس آخر حتى إذا وجد أدّى وعُتِقَ بالأداء .
والقولُ قولُهُ في عدم العتق مع اليمين، فيبقى نصيب الشريك على الرّق على الثاني، ويتحرّر على الأوّل .
[١] الظرف متعلّق بـ «قوّمت» .
[٢] قال الشيخ في المبسوط: ٦ / ٥٦: في المقام إذا كان العبد بين ثلاثة: لواحد النصف ولآخر الثلث وللآخر السدس، فأعتق صاحب النصف وصاحب السدس ملكهما معاً في زمان واحد سرى إلى نصيب شريكهما ويكون عليهما قيمة الثلث بينهما نصفين وإن اختلف ملك المُعتِقين .
[٣] المبسوط: ٦ / ٥٢ .