تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٨٩ - الفصل الأوّل في فضيلته وماهيّته وصيغته وشرائطه
الجزء المشاع مثل نصفك أو ثلثك أو غيرهما، وكذا يقع بما يعبّر به عن الجملة مثل بدنك أو جسدك، ولا يقع من الحالف به .
ولو قال لأمته ياحرّة، وقصد العتق، ففيه نظر، ينشأ من بعد احتمال الإنشاء .
ولو قال لمن اسمها حرّة: أنتِ حرّةٌ، تحرّرت مع قصد الإنشاء، ويصدّق في قصد الإخبار، ولو جهل لم يحكم بالحرّية، سواء كان اسمها القديم ذلك أو الحادث .
ولو قال: يا سيّدي، أو يا مولاي أو أنت سيّدي أو مولاي، لم يتحرّر بذلك وإن قصده .
ولو قال لعبد غيره: أعتقتك منشأً لغى، ومخبراً ينتزع بعد شرائه .
٥٦٢٤. الخامس: من شرائط العتق صدورُهُ من البالغ العاقل المختار القاصد إلى العتق، المتقرّب به إلى الله تعالى، الجائز التصرّف، فلا يقع من الطّفل وإن بلغ عشراً على الأقوى، ولا من المجنون، ولا من المكرَهِ، ولا الساهي، والغافل، والسكران، ولا من غير المتقرّب به إلى الله تعالى، كمن أَعتق لغرض دُنيويّ من جلب نفع أو دفع ضرر .
ويبطل باشتراط التقرّب عتقُ الكافر، سواء كان ذمّياً أو حربيّاً، لأنّه لا يعرف الله تعالى، وجوّزه في الخلاف [١].
ولا يقع من المحجور عليه لسفه أو فلس .
[١] الخلاف: ٦ / ٣٧١ ، المسألة ١٢ من كتاب العتق .