تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٧٧ - الفصل السّادس في عدة الإماء والاستبراء
واستبراء الحامل بوضع الحمل، ولو ادّعى المشتري سبقَ الحمل على البيع، صدّق إن وضعته لأقلّ من ستّة أشهر من حين الوطء، وإلاّ كان القولُ قولَ البائع مع اليمين إن اشتبه وإلاّ فلا .
ولو ظهر الحمل وادّعى البائع أنّه منه، وصدّقه المشتري، بطل البيع، وإن أكذبه، ولم يكن البائع أقرّ به قبل البيع، لم تُقبل دعواه في بطلان البيع وكونها أُمَّ ولد، قال الشيخ: والأقوى قبولُه في النسب لعدم تضرّر المشتري به [١] وفيه نظرٌ.
وإن كان البائع قد أقرّ به أوّلاً، ووضعَتهُ لأقلّ من ستة أشهر بعد الاستبراء، لحقه الولد، وبطل البيع، وإن أتت به لأكثر من ستّة أشهر، لم يلحق به .
ثمّ إن كان المشتري قد وطئها وأتت به لدون ستّة أشهر من وطئه، أو لم يكن قد وطئها، لم يلحقه، وكان مملوكاً له، وإن أتت به لستّة أشهر فصاعداً، لحق به، وكانت أُمَّ ولد.
٥٦٠٠. الثالث عشر: توضع الأمة مدّة الاستبراء عند المشتري ، سواء كانت حسنةً أو قبيحةً .
[١] المبسوط: ٥ / ٢٨٩ .