تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٣ - الفصل الرابع في الحضانة
الخلاف[١] والمبسوط [٢] لم يفرّق بين الذكر والأُنثى، بل جعل الحضانة للأُم مدّة سبع سنين ولم يفصّل. وما اخترناه هو الأظهر .
٥٢٩٠ . الثالث: لو كانت الأُمّ مملوكةً، سقطت حضانتها، وكذا لو كانت كافرةً، والأبُ مسلمٌ، وكذا الأب لو كان مملوكاً والأُمُّ حرّةً، فهي أولى بالحضانة إلى أن يبلغ الولد، أو يعتق الأب.
ولو كان كافراً والمرأة مسلمة فهي أولى بالحضانة إلى البلوغ، أو إسلامه[٣] سواء تزوّجت الأُمّ الحرّة المسلمة أو لا، وكذا لو مات الأبُ كانت الأُمّ أولى بالذكر والأُنثى إلى وقت بلوغهما من الوصيّ وغيره .
٥٢٩١ . الرابع: إذا صار الأبُ أولى بالولد إمّا لتزويج أُمّه، أو لبلوغه المدّة الّتي قرّرناها، لم يمنع من الاجتماع بأُمِّه، فالذكر يذهب إلى أُمّه والجارية تأتي أُمُّها إليها من غير إطالة ولا انبساط في بيت مطلِّقها، ولو مرض الولد لم يمنع أُمّه من مراعاته وتمريضه، وإن مرضت الأُمُّ لم يمنع الولد من التردّد إليها ذكراً كان أو أُنثى.
ولو مات الولد حضرته أُمُّهُ، وتولّت أمرَهُ وإخراجه، وكذا لو ماتت الأُمُّ حضرها الولد.
٥٢٩٢ . الخامس: إذا كان للولد أُمّ، كانت أحقّ به مدّة الحضانة، فإن ماتت، كان الأبُ أولى به من كلّ أحد، فإن فقدا معاً، فالحضانة للأقارب، ويترّتبون ترتّب الإرث، فالأُخت للأب والأُمّ أولى من الأُخت لأحدهما، والأُخت للأب أولى من
[١] الخلاف: ٥ / ١٣١، المسألة ٣٦ من كتاب النفقات .
[٢] المبسوط: ٦ / ٣٩ .
[٣] في «ب»: أو الإسلام .