تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٢٥ - الفصل الأوّل في أركانه
يزول، انتظر زواله، وإن قالا: لا يزول، لاعن بالإشارة، وكذا لو حكما بطوله .
٥٤٩٩ . الرابع: لو كان للزوج القاذف بيّنةٌ، فللشيخ قولان في جواز العدول إلى اللعان، أقربه العدم .[١]
ولو قذفها بزناً أضافه إلى ما قبل الزوجيّة ، ترددّ الشيخ ، ففي الخلاف: ليس له اللّعان اعتباراً بحالة الزنا[٢] وفي المبسوط: له ذلك اعتباراً بحالة القذف.[٣] وهو قويّ ، وكذا له اللعان لنفي النسب لو أضافه إلى الزنا قبل زوجيّته بشهر أو شهرين، وحملت، واحتاج إلى رفع النسب، فله أن يلاعن .
ولو قذفها في العدّة الرّجعية ، كان له اللعان، بخلاف البائن بل يُحدّ ولو أضافه إلى زمان الزّوجية ، إلاّ أن يريد نفي النسب ، فله أن يلاعن أيضاً ، فإن كان الولد قد انفصل لاعن في الحال لنفيه، وإلاّ تخيّر بين الصّبر إلى الانفصال وبين اللعان في الحال، وكذا يتخيّر في الزّوجة الحامل بين ملاعنتها في الحال لنفي الولد، وإن لم يقذفها، وبين الصبر إلى الوضع ، ولم يتعرّض الشيخ لتحريم الثانية على التأبيد[٤] والأقوى التحريم، لصدق اللعان عليها، مع احتمال عدمه، لأنّ التحريم يتعلّق بفرقة الّلعان ، وهنا يتعلّق بالبينونة.
٥٥٠٠ . الخامس: لا يجوز له قذف الزوجة مع الشبهة، ولا مع غلبة الظّن ، ولا مع إخبار الثقة، ولا مع الشياع أنّ فلاناً زنى بها، ولا نفي الولد للشبهة، أو الظّن ، أو
[١] وهو خيرة الشيخ في المبسوط: ٥ / ١٨٣ ، وقال في الخلاف: إذا كان مع الزوج بيّنة ، كان له أن يلاعن أيضاً ويعدل عن البيّنة . . دليلنا: أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لاعَنَ بين العجلاني وزوجته ولم يسأل هل له بيّنة أم لا . الخلاف: ٥ / ٨ ، المسألة ٣ من كتاب اللعان .
[٢] الخلاف: ٥ / ١٦، المسألة ١٥ من كتاب اللعان .
[٣] المبسوط: ٥ / ١٩٣ .
[٤] لاحظ النهاية: ٥٢٣ .