تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٢١ - الفصل الثاني في أحكامه
يقربها، فإن لم تشأ أو شاءت في غير وقت المشيئة بحيث لا يكون كلامها جواباً لكلامه كالقبول في البيع، لم ينعقد الإيلاء وإن شاءت في وقتها انعقد.
ولو قال: والله لا أقربكِ إن شئت أن أقربكِ، علّقه بضدّ الصفة الأُولى ، ومعناه إن شئت أن أقربكِ فو الله لا فعلت، فإن شاءت في وقتها انعقد وإلاّ فلا.
ولو قال: والله لا أقربكِ إلاّ أن تشائي، فهو إيلاء مطلق قد علّق حكمه ومنع انعقاده بالصفة، فإنّه استثناء فهو في النفي، وكان معناه إلاّ أن تشائي أن أقربكِ ، فإن شاءت في غير وقتها أو لم تشاء انعقد، وإن شاءت في وقتها انحلّ ، بخلاف المسألتين الأُوليين، لأنّ الصّفة موضوعة لانعقادها هناك، وهذه محلّها .
ولو قال: والله لاوطئتكِ إلاّ برضاكِ ، لم يكن مؤلياً .
٥٤٩٥ . الرابع عشر: انّما تضرب المدّة مع المطالبة منها، فلو آلى وهو غائب صحّ الإيلاء ، لكن لا يضرب الحاكم المدّة ، فإذا بلغ المرأة فارتفعت إلى الحاكم، وضرب لها المدّة صحّ .
فإذا انقضت كان لها المطالبة بنفسها أو وكيلها ، فإن طالب الوكيل وطلّق وفّاها ، وإن امتنع طولب بالفئة بحسب القدرة ، فإذا فاء فئة العاجز طولب بالمسير إليها واستدعائها، ومع خوف الطريق يطالب بأحدهما مع القدرة.
ولو فاء وهو مُحْرم حرم عليه الوطء لكن لو فعله انحلّ الإيلاء ، وهل للمرأة الامتناع من تمكينه حينئذ؟ الأقرب ذلك وكذا في كلّ وطء محرّم كالحيض .
ولو وطأ المجنون حال جنونه أو جنونها ، وفّاها، فلا مطالبة لها بعد الإفاقة ولا يحنث به .