تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٠٣ - الفصل الأوّل في أركانه
«فرجكِ» أو «رأسكِ» أو «رجلكِ» ـ وَما أشبه هذا ـ عليّ كظهر أُمّي، أو قال: رِجلكِ عليّ كرِجل أُمّي ، أو بطنكِ كبطن أُمّي، أو فرجكِ كفرج أُمّي ، ونوى الظهار، قال الشيخ يقع [١] ومنع المرتضى من ذلك كلّه سوى لفظة الظّهر، [٢] واختاره ابن إدريس، [٣] وفيه قوّة.
ولو قال: أنتِ عليّ كأُمّي أو مثل أُمّي ، وقال : أردتُ الكرامةَ ، لم يقع، وإن قال: أردتُ التحريمَ ، قال الشيخ: يقع،[٤] وفيه الإشكال، وقال ابن الجنيد: لا يقع، وإن أطلق، ولم تكن له نيّةٌ ، لم يكن ظهاراً .
ولو ظاهر إحدى زوجتيه، وقال للأُخرى: أشركتُكِ معها، أو أنتِ شريكتها، أو أنتِ كهي ، لم يقع بالأُخرى ، سواء نوى الظهار أو لا .
٥٤٦٧ . السابع: لو قال: أنتِ طالقٌ كظهر أُمّي ، طُلِّقَتْ مع نيّة الطلاق، ولغى الزائد، إن لم ينوي الظهار، أو نوى به تأكيداً لتحريم الطلاق، ولو نوى به الظهار، قال الشيخ: وقعا كما لو قال: أنتِ طالقٌ و أنتِ عليّ كظهر أُمّي ، إن كان الطلاق رجعيّاً، [٥] وإن نوى بالطلاق الظهار وبيّنه بقوله «كظهر أُمّي» دُيِّنَ في ذلك مالم تخرج من العدّة، ويقع لاغياً، ولا يقبل لو فسّر بعد العدّة .
ولو قال: أنتِ عليّ حرام كظهر أُمّي، قال الشيخ: لا يتعلّق به حكمٌ لا طلاقٌ ولا ظهارٌ ولا تحريمُ عَيْن ، سواء أطلق أو نوى به الظهار أو الطلاق أو الأمرين أو تحريم العين. [٦] والأولى عندي وقوعُهُ إن نواه، لرواية زرارة الصحيحة عن
[١] المبسوط: ٥ / ١٤٩ .
[٢] الانتصار: ٣٢٢ ، المسألة ١٨٠ .
[٣] السرائر: ٢ / ٧٠٨ ـ ٧٠٩ .
[٤] المبسوط: ٥ / ١٤٩ .
[٥] المبسوط: ٥ / ١٥١ .
[٦] المبسوط: ٥ / ١٥١ .