تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٠٠ - الفصل الأوّل في أركانه
الكافر لأنّه لا يقرّ بالشرع، والظهار حكم شرعيّ ، ولأنّه لا تصحّ منه الكفّارة لاشتراط نيّة القربة فيها[١] وابن إدريس جوّز ذلك عملاً بالعموم[٢] والكافر متمكّن من الكفّارة بتقديم الإسلام [٣] وهو قويّ ، وكلام ابن الجنيد يشعر بمقالة الشيخ[٤].
ويصحّ ظهار العبد ، والمدبّر ، والمكاتب، والمعسر ، والمحرم والخصيّ ، والمجبوب ، إن قلنا بعموم التحريم .
٥٤٦٢ . الثاني : إذا طلّق الكافر عقيب ظهاره، فلا كفّارة كالمسلم، وإن أسلم من غير طلاق وهي كتابيّة، كان الظهار باقياً ، وإن كانت وثنيّةً، فإن كان إسلامه قبل الدخول بانت، وإن كان بعده، وأسلمت قبل انقضاء العدّة، عادت إلى الزوجيّة، وبقي حكم الظهار ، وإن انقضت العدّة . كافرةً بانت، ولا كفّارة .
وإن أسلمت هي دونه قبل الدخول، بانت ولا كفّارة، وإن أسلمت بعده، فإن لم يُسلم الزّوج في العدّة، بانت ولا كفّارة ، وإن أسلم فيها، عادت الزّوجية ، والظهار على حاله .
٥٤٦٣ . الثالث: يشترط في المظاهرة النكاحُ، فلا يقع بالأجنبيّة ولو علّقه بالنكاح، وأن تكون طاهراً طهراً لم يقربها فيه بجماع مع حضور الزّوج وعدم
[١] المبسوط: ٥ / ١٤٥ ; الخلاف: ٤ / ٥٢٥ ، المسألة ٢ من كتاب الظهار .
[٢] أي بعموم الآية: ((الَّذينَ يُظاهِرونَ مِنْ نسائِهمْ)) المجادلة: ٣ .
[٣] السرائر: ٢ / ٧٠٨ .
[٤] حيث قال: وكلّ مسلم من الأحرار وغيرهم إذا كان بالغاً مالكاً للفرج ممنوعاً من نكاح غيره بملكه إيّاه ، إذا ظاهر من زوجته في حال صحة عقله، لزمه الظهار . لاحظ المختلف: ٧ / ٣٩٩ .