المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٩
بصورة عامّة وبعض النصوص الواردة في الموارد الخاصّة كالشك في الركوع .
والمستفاد من ذلك أنّ الاعتبار بنفس الشك الّذي هو خلاف اليقين ، وأ نّه يعتني به إن كان في المحل حتّى يستيقن ، ولا يعتني إن كان في خارجه إلاّ إذا أيقن بالخلاف ، من غير فرق بين حصول الظن وعدمه في الموردين بمقتضى الإطلاق ، بل قد ورد التصريح باليقين في جملة من النصوص .
منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) "في الّذي يذكر أ نّه لم يكبِّر في أوّل صلاته ، فقال : إذا استيقن أ نّه لم يكبِّر فليعد ، ولكن كيف يستيقن ؟ " [١] فانّ الاستعجاب عن حصول اليقين إنّما يتّجه لو اُريد به الصفة الخاصّة ، وإلاّ فلا مورد للتعجّب لو اُريد به ما يشمل الظن كما لا يخفى .
ومنها : صحيحة أبي بصير "إذا أيقن الرجل أ نّه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين وترك الركوع استأنف الصلاة" [٢] دلّت بمقتضى المفهوم على عدم الاستئناف ما لم يتيقّن بترك الركعة أي الركوع ، سواء حصل الظن بالترك أم لا .
ومنها : رواية أبي بصير "عن رجل شكّ فلم يدر سجدة سجد أم سجدتين قال : يسجد حتّى يستيقن أ نّهما سجدتان"[٣] دلّت على لزوم تحصيل اليقين لدى عروض الشك في المحل ، فلا يجوز المضي بدونه وإن حصل له الظن .
ولكنّها ضعيفة السند بمحمّد بن سنان ، فلا تصلح إلاّ للتأييد . وفي الأولتين غنى وكفاية ، ولا سيما اُولاهما المشتملة على الاستعجاب كما عرفت .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ١٣ / أبواب تكبيرة الإحرام ب ٢ ح ٢ .
[٢] الوسائل ٦ : ٣١٣ / أبواب الركوع ب ١٠ ح ٣ .
[٣] الوسائل ٦ : ٣٦٨ / أبواب السجود ب ١٥ ح ٣