المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٢
وصلاة الاحتياط . فمقتضى القاعدة إعادة الصلاتين ، نعم لو عدل بالعصر إلى الظهر وأتى بركعة اُخرى وأتمّها يحصل له العلم بتحقّق ظهر صحيحة مردّدة بين الاُولى إن كان في الواقع سلّم فيها على الأربع ، وبين الثانيـة المعدول بها إليها إن كان سلّم فيها على الخمس ، وكذا الحال في العشاءين إذا شكّ بعد العلم بأ نّه صلّى سبع ركعات قبل السلام من العشاء في أ نّه سلّم في المغرب على الثلاث حتّى يكون ما بيده رابعة العشاء أو على الأربع حتّى يكون ما بيده ثالثتها ، وهنا أيضاً إذا عدل إلى المغرب وأتمّها يحصل له العلم بتحقّق مغرب صحيحة إمّا الاُولى أو الثانية المعدول إليها . وكونه شاكّاً بين الثلاث والأربع مع أنّ الشك في المغرب مبطل لا يضرّ بالعدول ، لأنّ في هذه الصورة يحصل العلم بصحّتها مردّدة بين هذه والاُولى ، فلا يكتفي بهذه فقط حتّى يقال إنّ الشك في ركعاتها يضرّ بصحّتها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إلاّ أنّ هذه القاعدة لا يمكن إعمالها في العصر ، لأ نّه إن صلّى الظهر أربعاً فعصره أيضاً أربع ، ومعـه لا حاجة إلى صلاة الاحتياط ، لأ نّها إنّما شرعت لجبر النقص المحتمل ، وهو هنا مقطوع العدم حسب الفرض . وإن صلاّها خمساً الملازم لكون ما بيده الثالثة فحيث إنّ الاُولى حينئذ فاسدة لا مناص من العدول إليها وضمّ الركعة الموصولة رعاية للترتيب المعتبر بينهما . فلا وجه للبناء على الأربع في العصر وضمّ الركعة المفصولة .
وعلى الجملة : لا مجال لشمول قاعدة البناء لهذه الصلاة وتصحيحها بعنوان العصر ، إذ لا حاجة إلى ركعة الاحتياط على تقدير ، وسالبة بانتفاء الموضوع على التقدير الآخر، للزوم العدول بعد كون الاُولى فاسدة ، وهذه للترتيب فاقدة الموجـب لزوال عنوان العـصر . ثمّ فرّع (قدس سره) على ذلك لزوم إعـادة