المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٣
على وجوب قضاء السجدة المنسية وعدم بطلان الصلاة بذلك لا يفرق فيه بمقتضى الإطلاق بين ما إذا كان المنسي سجدة واحدة أو ثنتين ، بل الثلاث ما لم تكن من ركعة واحدة ، وإلاّ استوجب البطلان حينئذ من أجل نقصان الركن .
نعم ، ضم سجدتي السهو إلى القضاء مبني على ما اختاره من كون نسيان السجدة من موجبات سجود السهو ، وقد عرفت [١] منعه ، فلا يجب عليه غير القضاء إلاّ إذا قلنا بوجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة . وهذا في الجملة واضح كما عرفت .
إلاّ أنّ تفصيل الكلام في المقام يستدعي التكلّم في موردين :
أحدهما : ما إذا حصل العلم المزبور بعد الفراغ من الصلاة .
ثانيهما : ما إذا حصل في الأثناء وقبل أن يسلّم .
أمّا المورد الأوّل : فتارة يعلم بعدم كون شيء من السجدتين المنسيّتين من الركعة الأخيرة، واُخرى يعلم بأنّ إحداهما منها ، وثالثة يشكّ في ذلك فيحتمل أن تكون إحدى المنسيّتين من الأخيرة .
لا إشـكال في الصورة الاُولى ، وأنّه ليس عليه إلاّ قضـاؤهما إمّا مع ضمّ سجدتي السهو أو بدون ذلك على الخلاف المتقدّم .
وأمّا في الصورة الثانية : فلا إشكال أيضاً في وجوب قضاء السجدة الفائتة من غير الركعة الأخيرة، وأمّا المنسية من الأخيرة فحيث إنّ السلام حينئذ واقع في غير محلّه ومثله لا يكون مخرجاً ، فهو بعدُ في الصلاة ، فيجب عليه الرجوع وتدارك السجدة المنسية والإتيان بسجدتي السهو لأجل السلام الزائد الواقع في غير محلّه سهواً ، بل للتشهّد أيضاً إن قلنا بوجوبهما لكلّ زيادة ونقيصة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في شرح العروة ١٨ : ٣٥٣