المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨
شيئاً منها لا تدلّ عليه .
فمنها : معتبرة حبيب الخثعمي قال : "شكوت إلى أبي عبدالله (عليه السلام) كثرة السهو في الصلاة ، فقال: احص صلاتك بالحصى، أو قال احفظها بالحصى"[١] .
وهي كما ترى قاصرة الدلالة على الحكم الشرعي ، إذ غايتها الشكاية عن هذا المرض وطلب العلاج ، فعلّمه (عليه السلام) كيفية العلاج . فالأمر محمول على الإرشاد لا محالة .
ونظيرها صحيحة عمر بن يزيد قال: "شكوتُ إلى أبي عبدالله (عليه السلام) السهو في المغرب ، فقال: صلّها بـ (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و (قُلْ يَا أَ يُّهَا ا لْكَافِرُونَ )ففعلت ذلك فذهب عنِّي" [٢] .
بل إنّ ذيلها شاهد على المطلب ، لعدم وجوب السورتين بالضرورة . فهاتان الصحيحتان لا تدلاّن لا على الوجوب ولا الاستحباب ، بل هما مسوقتان للعلاج إمّا لكثرة السهو كما في الاُولى ، أو لأصل السهو كما في الثانية .
ومنها : رواية حبيب بن المعلّى : "أ نّه سأل أبا عبدالله (عليه السلام) فقال له : إنِّي رجل كثير السهو ، فما أحفظ صلاتي إلاّ بخاتمي ، اُحوّله من مكان إلى مكان ؟ فقال : لا بأس به" [٣] .
وهي مضافاً إلى ضعف السند لا تدل إلاّ على الجواز ، كمعتبرة عبدالله بن المغيرة [٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٢٤٧ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٨ ح ١ .
[٢] الوسائل ٨ : ٢٣٦ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٢ ح ١ .
[٣] الوسائل ٨ : ٢٤٧ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٨ ح ٢ .
[٤] الوسائل ٨ : ٢٤٧ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٨ ح ٣