المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢١
حكميهما . فلا مناص من الالتزام بدخالة عنوان الحدوث ليمتاز أحدهما عن الآخر وإن قارنه بقاء .
ويندفع: بعدم اشتمال شيء من الأدلّة على عنوان الحدوث، وإنّما المذكور فيها ـ كما سبق ـ أنّ الإعادة في الاُوليين والوهم في الأخيرتين ، وهذا كما ترى ظاهر في أنّ الاعتبار بتعلّق الشك بالأخيرتين في قبال تعلّقه بالأولتين .
وهو عبارة اُخرى عن لزوم كون الشاك حافظاً للأولتين ، وأنّ الشك إن كان متعلّقاً بهما ـ كما لو شكّ بين الثنتين والثلاث قبل إكمال السجدتين ، فبما أ نّه لم يحرز الركعتين وإنّما أحرز ركعة أو ركعة ونصفاً كما لو كان في حال الركوع ـ بطلت صلاته لعدم كونه حافظاً لتمام الأولـتين بعد تعلّق الشك بهما تماماً أو بعضاً ، وإن كان متعلّقاً بالأخيرتين كان صحيحاً .
فالتقييد بالأخيرتين في الصحيح ناظر إلى متعلّق الشك ، لا إلى الشك نفسه ليدلّ على لزوم حدوثه في الأخيرتين .
وفي المقام حيث لم يتعلّق بالأولتين وجداناً وإنّما تعلّق بالأخيرتين كان شكّه داخلاً في الشـكوك الصـحيحة بعد نفي احتمال تعلّق شـكّه السابق بالأولتـين بمقتضى الأصل كما عرفت .
وأمّا النقـض المذكور في التأييد فيندفع بعدم انقـلاب الشكّ بين الثنتين والثلاث إلى ما بين الثلاث والأربع حتّى بعد الإتيان بركعة ، بل هو بعينه باق فهو الآن شاك أيضاً في أنّ الركعة السابقة هل كانت الثانية أم الثالثة ، كما أ نّه قبل الإتيان بالركعة يشكّ أيضاً في أنّ الركعة اللاّحقة هل هي الثالثة أم الرابعة كما أنّ في الشك بين الثلاث والأربع يشك في الركعة السابقة بين الثنتين والثلاث . فهذه شكوك مجتمعة في الوجود ، لا أنّ بعضها ينقلب إلى بعض ، بل يستلزم بعضها الآخر .