المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤
الركعات أو الأفعال أو الشرائط ، فيبني على وقوع ما شكّ فيه وإن كان في محلّه إلاّ إذا كان مفسداً فيبني على عدم وقوعه ، فلو شكّ بين الثلاث والأربع يبني على الأربع ، ولو شكّ بين الأربع والخمس يبني على الأربع أيضاً ، وإن شكّ أ نّه ركع أم لا يبني على أ نّه ركع ، وإن شكّ أ نّه ركع ركوعين أم واحداً بنى على عدم الزيادة ([١])، ولو شكّ أ نّه صلّى ركعتين أو ثلاثاً ، بنى على أ نّه صلّى ركعتين وهكذا .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المضي في الصّلاة وعدم الاعتناء بالشكّ ، ومرجع ذلك إلى إلغاء الكلفة الناشئة من قبل الشكّ التي تختلف حسب اختلاف الموارد . فقد تكون الكلفة هي الإعادة كما في الشكوك الباطلة ، وقد تكون هي الإتيان إمّا بالجزء المشكوك فيه كما في الشكّ العـارض في المحلّ ، أو بغيره من ركعة الاحـتياط أو سـجدة السهو كما في الشكوك الصـحيحة ونحوها . فهذه الأحكام الثابتـة للشكّ بالإضافـة إلى الأشخاص العاديين مُلغاة عن كثير الشكّ ، وتلك الكلفة مرتفعة .
ونتيجة ذلك أ نّه يبني على وقوع المشكوك فيه ما لم يكن مُفسداً ، وإلّا فعلى عدمه . فهو دائماً مأمور بالأخذ بالاحتمال المصحّح وما لا كلفة فيه من أحد طرفي الشكّ .
فلو شكّ في الركوع بنى على الإتيان وإن كان في المحل ، ولو شكّ بين ا لثنتين والثلاث بنى على الثنتين في الثنائية ، وعلى الثلاث في الرّباعية من غير حاجة إلى ركعة الاحـتياط ، ولو شكّ بين الأربع والخمس بنى على الأربع من غير حاجة إلى سجدة السّهو ، ولو شكّ بين الأربع والست بنى على الأربع وهكذا .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لا يختصّ البناء على ذلك بكثير الشكّ