المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٤
ففي مرسلة الكفعمي [١] وموجز ابن فهد (رحمهما الله) قال النبيّ (صلّى الله عليه وآله) : "لايأتي على الميت أشد من أوّل ليلة ، فارحموا موتاكم بالصدقة فان لم تجدوا فليصلّ أحدكم يقرأ في الاُولى الحمد وآية الكرسي ، وفي الثانية الحمد والقدر عشراً ، فإذا سلّم قال : اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وابعث ثوابها إلى قبر فلان ، فانّه تعالى يبعث من ساعته ألف ملك إلى قبره مع كلّ ملك ثوب وحلّة". ومقتضى هذه الرواية أنّ الصلاة بعد عدم وجدان ما يتصدّق به[٢]، فالأولى الجمع بين الأمرين مع الإمـكان ، وظاهرها أيضاً كفاية صلاة واحدة [٣] فينبغي أن لا يقصد الخصوصية في إتيان أربعين ، بل يؤتى بقصد الرجاء [٤] أو بقصد إهداء الثواب .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مورد خاص يقتصر عليه ، ولا دليل على التعدِّي . وما في ثواب الأعمال يدل على خروج الآيتين . فهو على خلاف المطلوب أدل كما لا يخفى .
والمتحصّل : أنّ كلّ مورد لم يصرّح فيه بضمّ الآيتين ومنه المقام يجوز الاكتفاء بالآية الاُولى ، وإن كان الضمّ أحوط وأولى .
[١] مصباح الكفعمي [١] لاحظ الوسائل باب ٤٤ من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة حديث ٢
وحديث ٣
[٢] .
[٢] كما هو مقتضى ظاهر التعليق .
[٣] كما هو مقتضى الإطلاق .
[٤] بل ينبغي قصد الرجاء في أصل الإتيان بهذه الصلاة أيضاً، لعدم ورودها
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] مصباح الكفعمي : ٤١١ .
[٢] الوسائل ٨ : ١٦٨ / أبواب بقية الصلوات المندوبة ب ٤٤ ح ٢ ، ٣