المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٥
عنوان الزيادة فيما عدا الركوع والسجود متقوّم بالإتيان بالشيء بقصد الجزئية ولم يقع جزءاً لعدم الأمر به شرعاً .
والأوّل : متحقِّق بالوجدان ، لفرض الإتيان بالقيام بهذا العنوان ، أي بقصد كونه جزءاً من الصلاة ، لفرض غفلته عن السجدتين حينما قام .
والثاني : أعني عدم وقوعه جزءاً محرز بالتعبّد الاستصحابي الدال على عدم الإتيان بسجدتي هذه الركعة الّذي نتيجته عدم تعلّق الأمر بالقيام ، وعدم وقوعه في محلّه .
ولا نعني بالزيادة الموجبة لسجود السهو إلاّ هذا ، أي الإتيان بعنوان الجزئية ولم يكن جزءاً في صلاة محكومة بالصحّة ، سواء أكانت الصحّة واقعية أم ظاهرية ، لعدم الفرق في ذلك من هذه الجهة بالضرورة . وقد عرفت إحراز كلا الجزأين في المقام بضمّ الوجدان إلى الأصل . ونتيجة ذلك وجوب سجود السهو لتحقّق موجبه وإحراز موضوعه على النحو المزبور .
وعلى الجملة : فبعد كونه مأموراً بالإتيان بالسجدتين لكونه محكوماً بعدم الإتيان بهما قبل ذلك بمقتضى الاستصحاب ، فالقيام الواقع قبلهما موصوف بالزيادة أثناء الصلاة وجداناً ، فيجب من أجله سجود السهو بطبيعة الحال . فصحّة الصلاة ثابتة بأصالة عدم زيادة الركن أي عدم الإتيان بالسجدتين من ذي قبل فلا حاجة إلى الإعادة ، ووجوب سجود السهو ثابت بضمّ الوجدان إلى الأصل ، ومعه لا أثر للعلم الإجمالي ، لانحلاله بالأصل النافي والمثبت حسبما عرفت .
والمتحصل من جميع ما قدّمناه : أنّ صور هذه المسألة ثلاث : حصول العلم بعد فوات محل التدارك مطلقاً ، وحصوله مع بقاء المحل الشكّي ، وحصوله مع بقاء المحل السهوي . والصلاة محكومة بالصحّة في جميع الصور الثلاث ، غير أ نّه