المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢١
المحقِّق في المعتبر الإجماع على الاستحباب [١] .
خلافاً لصاحب الحـدائق[٢] حيث اختار الوجوب مصرّاً عليه ، اسـتناداً ـ بعد الطعن في الإجماع بمخالفة الشيخ في المبسوط [٣] ، بل كلّ من أطلق الحكم بكون شرائط العيد شرائط الجمعة ـ إلى ما ورد في الفقه الرضوي من قوله : "ولا تكون إلاّ بإمام وخطبة" [٤] .
وما رواه الصدوق في العلل عن الفضل بن شاذان عن الرِّضا (عليه السلام) "قال : إنّما جعلت الخطبة في يوم الجمعة في أوّل الصلاة وجعلت في العيدين بعد الصلاة لأنّ الجمعة أمر دائم ، ويكون في الشهور والسنة كثيراً ، وإذا كثر على الناس ملّوا وتركوا ولم يقـيموا عليها وتفرّقوا عنه ، والعيد إنّما هو في السنة مرّتين ، وهو أعظم من الجمعة ، والزحام فيه أكثر ، والناس فيه أرغب ، فان تفرّق بعض الناس بقي عامّتهم" [٥] .
بتقريب : أنّ الاستحباب لو كان ثابتاً لكان التعليل به الملازم لعدم وجوب الاستماع أحرى ممّا جاء في الخبر كما لا يخفى .
وتوقّف يقين البراءة عليه ، لأ نّه المعهود من فعلهم .
وظهور ذكر الخطبتين في بيان كيفية الصلاة في الدخل في الماهية ، الملازم للوجوب .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المعتبر ٢ : ٣٢٤ .
[٢] الحدائق ١٠ : ٢١٢ .
[٣] المبسوط ١ : ١٧٠ .
[٤] فقه الرِّضا : ١٣١ .
[٥] الوسائل ٧ : ٤٤٣ / أبواب صلاة العيد ب ١١ ح ١٢ ، علل الشرائع : ٢٦٥ / ٩ (نقل في الوسائل بالمضمون)