المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٣
الإجمالي المتعلِّق بوجوب السجدتين أو القراءة بالأصل النافي والعلم الوجداني . فلا أثر للدخول في القنوت من هذه الجهة ، بل يتّحد بحسب النتيجة مع ما لو حصل العلم قبل الدخول فيه ، الّذي هو منحل حينئذ بلا إشكال بالأصل المثبت وهي قاعدة الاشتغال الجارية في القراءة لكون الشك فيها في محلّها والأصل النافي وهي قاعدة التجاوز الجارية في السجدتين للتجاوز عن محلّهما بالدخول في القيام .
ثمّ ذكر (قدس سره) أخيراً أنّ الحال كذلك فيما لو علم بعد القيام إلى الثالثة أ نّه إمّا ترك السجدتين أو التشهّد أو ترك سجدة واحدة أو التشهّد ، فجعل هذا الفرع نظيراً للمقام . هذا حاصل ما أفاده (قدس سره) في هذه المسألة .
أقول : أمّا ما أفاده (قدس سره) أوّلاً من وجوب العود والإتمام ثمّ الإعادة فليت شعري ما هو الموجب للإتمـام بعد البـناء على عدم جريان الاُصول المفرّغة وعدم إمكان تصحيح الصلاة بوجه ، ولأجله حكم (قدس سره) بلزوم الإعادة .
إذ بعد تسليم البناء المزبور لا مقتضي لوجوب العود والإتمام عدا ما يتوهّم من التفصّي عن شبهة حرمة القطـع . وهو كما ترى ، ضرورة أنّ الحرمـة على تقدير تسليمها استناداً إلى قيام الإجماع عليها فهي خاصّة بما إذا أمكن إتمام الصلاة صحيحة والاقتصار عليها في مقام الامتثال ، أمّا فيما لا يمكن كما هو المفروض فيما نحن فيه فليس هو مورداً للإجماع جزماً . فلا يجب فيه الإتمام، ولا يحرم القطع .
وعلى الجملـة : فاللاّزم على هذا المبـنى جواز رفع اليد والاقتصـار على الإعادة . فلا وجه لضمّ الإتمام معها .
وأمّا ما أفاده (قدس سره) ثانياً فلو سلّمنا أنّ الدخول في القنوت محقّق