المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٨
المتروكة في محلّها محكومة بالتدارك مع الإمكان وإلاّ فبالقضاء .
نعم ، الترك العمـدي موجب للبطلان ، وهذا لا يستوجب تقيّد موضـوع القضاء بعنوان الترك السهوي كما لا يخفى .
وعلى الجملة : فاللاّزم الإتيان بسجدات ثلاث : إحداها في المحلّ ، وثنتان قضاءً ، ولا يمكن الاقتصار هنا على سجدتين بأن يأتي باحداهما بقصد ما في الذمّة الجامع بين ما هو تدارك في المحل وما يكون قضاءً عن الركعة التي هي طرف للترديد كما هو ظاهر . وبذلك تفترق هذه الصورة عن الصورة السابقة أعني ما إذا كان التذكّر بعد السـلام ، التي عرفت فيها جـواز الاقتصـار على السجدتين .
وأمّا سجود السهو من أجل القيام إلى الركعة التي بيده فغير لازم ، لعدم العلم بزيادته بعد احتمال الإتيان بكلتا السجدتين في الركعة التي قام عنها . ومن المعلوم أنّ أصـالة عدم الإتيـان لا تثبت الزيادة ، نعم بعد ما رجع وتدارك بمقتضى الاستصحاب كما عرفت يعلم حينئذ إجمالاً إمّا بزيادته أو بزيادة الجلوس من جهة تدارك السجدة، فيجب السجود للعلم الإجمالي بتحقّق موجبه وهو القـيام في موضع القعود أو عكسـه ، الّذي هو بنفسه من الموجـبات كما تقدّم [١] .
فتحصّل : أنّ الصلاة محكومة بالصحّة في جميع صور المسألة ، إلاّ أنّ حكمها يختلف باختلاف الموارد حسبما فصّلناه .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] شرح العروة ١٨ : ٣٥٨