المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٢
"ألا أمنحك ، ألا أعطيك ، ألا أحبوك ، ألا اُعلِّمك صلاة إذا أنت صلّيتها لو كنت فررت من الزحف وكان عليك مثل رمل عالج وزبد البحر ذنوباً غفرت لك ؟ قال : بلى يا رسول الله" والظاهر أ نّه حباه إيّاها يوم قدومه من سفره وقد بشر ذلك اليوم بفتح خيبر ، فقال (صلّى الله عليه وآله) : والله ما أدري بأ يّهما أنا أشدّ سروراً بقدوم جعفر أو بفتح خيبر ، فلم يلبث أن جاء جعفر فوثب رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فالتزمه وقبّل ما بين عينيه ، ثمّ قال : ألا أمنحك إلخ .
وهي أربع ركعات بتسليمتين [١] ، يقرأ في كلّ منها الحمد وسورة ، ثمّ يقول : "سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر" خمس عشرة مرّة وكذا يقول في الركوع : عشر مرّات ، وبعد رفع الرأس منه عشر مرّات ، وفي السجدة الاُولى عشر مرّات ، وبعد الرفع منها عشر مرّات ، وكذا في السجدة الثانية عشر مرّات، وبعد الرفع منها عشر مرّات ، ففي كلّ ركعة خمسة وسبعون مرّة ، ومجموعها ثلاثمائة تسبيحة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] نسب إلى الصـدوق في المقـنع[١] أ نّه يرى أ نّها بتسـليمة واحدة . ولكن صاحب الحدائق
[٢] أنكر هذه النسـبة ، نظراً إلى أنّ منشأها خلوّ عبارته عن التعرّض للتسليمتين ، مع أنّ أكثر الروايات أيضاً خالية عن ذلك ، باعتبار أنّ النظر فيها مقصـور على التعرّض لمواضع التسـبيح فحسب من غير تعرّض
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] [ ذكر العلاّمة في المختلف ٢ : ٣٥٣ المسألة ٢٥٢ أنّ الصدوق قال في المقنع : وروي أ نّها بتسليمتين . ثمّ قال : وهو يشعر أ نّه يقول : إنّها بتسليمة واحدة ] .
[٢] الحدائق ١٠ : ٥٠٥