المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٨
زيادة الركن ليكون طرفاً للعلم الإجمالي كما كان هو الحال في الفرع السابق ، بل غايته العلم بحصول إحدى الزيادتين من التشهّد أو السجدة الواحدة ، وشيء منهما لا يقتضي البطلان .
نعم ، يعلم حينئذ تفصيلاً بوجوب سجود السهو المسبّب عن إحدى الزيادتين بعد أن لم تكونا عمديتين ، بل كانتا بأمر من الشارع بمقتضى أصالة العدم الجارية في كلّ من الطرفين كما تقدّم . فيجب عليه بعد التدارك والإتمام الإتيان بسجدتي السهو بقصد ما عليه من السبب الإجمالي ، من غير حاجة إلى الإعادة .
هذا بناءً على وجوب سجود السهو لكلّ زيادة ونقيصة ، وإلاّ ـ كما هو الصحيح ـ فلا يجب عليه ذلك أيضاً إلاّ لأجل القيام الزائد على القول بوجوبه له .
ومن جميع ما ذكرناه تعرف عدم الفرق في كلا الفرعين بين حصول العلم بعد القيام إلى الثالثة أم قبله وفي حال الجلوس ، إذ بعد القطع بزيادته كما تقدّم فهو في حكم العدم . فلا وجه للتفصيل بينهما كما في المتن .
والمتلخّص من جميع ما ذكرناه : أنّ الفرعين يفترقان عن الفرض السابق في عدم جريان قاعدة التجاوز في شيء منهما ، لعدم الدخول في الجزء المترتِّب بعد القطع بزيادة القيام ، وأنّ الحكم بالبطلان في أوّل الفرعين مبني على القول بوجوب سجود السهو لكلّ زيادة ونقيصة . وأمّا في الفرع الثاني فلا يحتمل البطلان أصلاً ، بل يحكم بالصحّة إمّا مع سجود السهو أو بدونه كما عرفت كلّ ذلك مستقصى .