المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٨
مردّدة بين الاُولى لو كانت الزيادة في هذه ، وبين الثانية لو كانت الزيادة في الاُولى ، من غير حاجة إلى الإحراز التعبّدي بقاعدة الفراغ .
وأمّا في الصورة الثالثة : فالأمر أوضح ، لأنّ الشك بين الأربع والخمس فيما عدا حال القيام وما بعد الإكمال من الحالات المتخلّلة بينهما بنفسه موجب للبطلان بمقتضى الإطلاق في صحيحة صفوان [١] بعد عدم كونه من الشكوك المنصوص على صحّتها أو ما يلحق بها . فاذن تكون قاعدة الفراغ الجارية في الظهر سليمة عن أيّ معارض .
وهنا أيضاً يمكنه العدول رجاءً والحصول على ظهر قطعية الصحّة بالعلم الوجداني ، وإن لم يتشخّص مصداقها .
وملخّص الكلام : أنّ العدول الرجائي الموجب للقطع الوجداني بحصول ظهر صحيحة جائز في جميع هذه الصور ، ولكنّه غير لازم ، فيجوز رفع اليد بعد عدم إمكان تصحيح العصر بعنوانها في شيء منها ، المستلزم لجريان قاعدة الفراغ في الظهر من غير معارض . هذا كلّه في الظهرين .
ومن جميع ما ذكرناه يظهر حال الشك في العشاءين الّذي عنونه في المسألة الآتية ،فانّها ومسألتنا هذه على صعيد واحد ، وتشتركان في ملاك البحث ، ولا فرق إلاّ في موضعين :
أحدهما : فيما إذا كان الشك عارضاً بعد السلام ، فانّ اللاّزم هنا إعادة الصلاتين بعد تعارض القاعدتين . ولا تكفي صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة بعد كونهما مختلفتي العدد كما هو ظاهر .
ثانيهما : من حيث العدول ، فانّه غير جائز هنا فيما إذا كان الشك بعد إكمال
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٢٢٥ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٥ ح ١