المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٢
تكون قطعية .
فلا يمكن الاستناد إلى هذا الوجه ليرتكب التقييد في الإطلاقات المتقدّمة ونعني به التقييد في مقام الثبوت ، وإلاّ فهو حكومة في مقام الإثبات لو تمّ الوجه المزبور كما هو ظاهر .
ومن جميع ما ذكرناه تعرف أنّ الأظهر عدم حجّية الظنّ المتعلّق بالأفعال وأ نّه ملحق بالشك ، للإطلاقات السليمة عما يصلح للتقييد .
ثمّ إنّ الماتن (قدس سره) بعد أن استشكل في المسـألة ولم يجزم بأحد الطرفين بنى على الاحتياط ، وقد فصّل في موارده بين ما هو من قبيل الأقوال كالقراءة والذكر والدُّعاء ، وما هو من قبيل الأفعال كالركوع والسجود .
والأمر كما أفاده (قدس سره) فانّ الاحتياط يتحقّق في الأوّل بالإتيان بقصد القربة المطلقة الجامـع بين ما ينطبق على الجزء وما ينطبق على الذكر المطلق . فلو شكّ في الفاتحة قبل أن يدخل في السورة وظنّ الإتيان ، أو بعد الدخـول فيها قبل أن يركع وظنّ عدم الإتيان أمكنه الاحتـياط على النحو المزبور ، من دون أن يقصد الجزئية بخصوصها .
وأمّا في الثاني فلا يمكن في عمل واحد ، لما مرّ غير مرّة من امتياز الركوع والسجود عن بقية الأجزاء في أنّ زيادتهما ولو بحسب الصورة ومن غير قصد الجزئية قادحة ، على ما استفدنا ذلك ممّا دلّ على المنع عن تلاوة آية العزيمة في الصلاة معلّلاً بأنّ السجود زيادة في المكتوبة [١] ، مع أنّ السجود المأتي به حينئذ هو سجود التلاوة لا السجود الصلاتي .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ١٠٥ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٠ ح ١